موسكو
اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بمواصلة النهج الذي تبنته إدارة الرئيس السابق جو بايدن تجاه روسيا، مشيرًا إلى أن العقوبات التي فرضتها واشنطن خلال عهد بايدن جرى تمديدها في عهد ترمب دون استثناء.
وقال لافروف، خلال كلمة ألقاها في مهرجان الشباب الدولي بمدينة يكاترينبورغ، إن ترمب كان يكرر في السابق أن الحرب في أوكرانيا كانت «حرب بايدن»، وأنه لو كان رئيسًا للولايات المتحدة لما بدأت الحرب، لكنه اعتبر أن التطورات الحالية تجعل الصراع مرتبطًا أيضًا بالإدارة الأمريكية الحالية.
وأوضح وزير الخارجية الروسي أن جميع العقوبات التي فرضتها إدارة بايدن على موسكو جرى تمديدها في عهد ترمب، مضيفًا أن واشنطن أضافت كذلك عقوبات جديدة استهدفت أفرادًا وكيانات روسية.
وقال لافروف، بحسب ما نقلته وكالة «APA»، إن تصريحات ترمب السابقة بشأن الحرب تختلف عن الواقع الحالي من وجهة النظر الروسية، معتبرًا أن استمرار العقوبات الأمريكية يعني أن سياسة الضغط على موسكو لم تتغير بصورة جوهرية مع انتقال السلطة من إدارة بايدن إلى إدارة ترمب.
وتأتي تصريحات لافروف في وقت لا تزال فيه العقوبات الاقتصادية والمالية الأمريكية والأوروبية المفروضة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا تمثل أحد أبرز ملفات الخلاف بين موسكو والغرب.
وكانت موسكو قد انتقدت مرارًا استمرار العقوبات الغربية، معتبرة أنها تستهدف قطاعات رئيسية من الاقتصاد الروسي، فيما تقول الولايات المتحدة وحلفاؤها إن العقوبات تهدف إلى زيادة الضغط على روسيا ودفعها نحو إنهاء الحرب.
ويأتي موقف لافروف أيضًا بالتزامن مع تحركات أمريكية جديدة بشأن العقوبات على روسيا. فقد بدأ مجلس النواب الأمريكي في مناقشة مشروع قانون يتضمن إجراءات عقابية إضافية ضد موسكو، إلى جانب عقوبات مرتبطة بإيران، بما في ذلك إجراءات تستهدف قطاع الطاقة الروسي والدول التي تواصل شراء النفط والغاز الروسيين.
وبحسب لافروف، فإن استمرار العقوبات التي تعود إلى عهد بايدن، إلى جانب فرض إجراءات جديدة، يمثل دليلًا على استمرار سياسة الضغط الأمريكية على روسيا، رغم الخطاب السابق لترمب الذي حمّل الإدارة السابقة مسؤولية اندلاع الحرب.
وتعكس تصريحات الوزير الروسي قراءة موسكو لمسار السياسة الأمريكية تجاه الحرب، في وقت تستمر فيه الاتصالات والتحركات الدبلوماسية المتعلقة بإمكانية التوصل إلى تسوية للنزاع الروسي الأوكراني.










