طهران – المنشر_الاخباري
تشارك إيران بوفد وحضور علمي لافت في أعمال المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المنعقد حاليًا في العاصمة النمساوية فيينا، حيث تستعرض جانبًا من التطورات العلمية والتكنولوجية التي حققتها في مجال الصناعة النووية.
وانطلقت أعمال المؤتمر، اليوم الأربعاء، بمشاركة الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسط نقاشات سياسية تتعلق بالملف النووي والتطورات الأمنية في المنطقة، إلى جانب برنامج علمي يتيح للباحثين والخبراء تبادل الخبرات والاطلاع على أحدث التطورات في قطاع التكنولوجيا النووية.
وبحسب تقرير لـ«برس تي في» من فيينا، لا تقتصر فعاليات المؤتمر على الملفات السياسية المرتبطة بالبرامج النووية للدول الأعضاء، إذ يمثل المؤتمر أيضًا منصة للباحثين والعلماء للتعرف على أحدث الإنجازات والتقنيات في مختلف مجالات الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
حضور إيراني في الفعاليات العلمية
وتشارك إيران في المؤتمر من خلال حضور علمي وتقني، في إطار سعيها إلى إبراز قدراتها في المجالات النووية التي تقول طهران إنها مخصصة للأغراض السلمية.
ويتيح المؤتمر للدول الأعضاء عرض تجاربها في مجالات التكنولوجيا النووية والطب النووي والزراعة والصناعة وإنتاج الطاقة، إضافة إلى تطبيقات الإشعاع والنظائر المشعة، وهي مجالات تشكل جزءًا أساسيًا من برامج التعاون العلمي التي ترعاها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويأتي الحضور الإيراني في المؤتمر في ظل استمرار الجدل الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، الذي يمثل منذ سنوات أحد أبرز الملفات الخلافية بين طهران والدول الغربية.
وتؤكد إيران بصورة متكررة أن برنامجها النووي ذو طبيعة سلمية، وأنها تتمسك بحقها في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض المدنية، بينما تواصل الدول الغربية طرح تساؤلات بشأن بعض جوانب البرنامج ومستوى الأنشطة النووية الإيرانية.
المؤتمر منصة للبحث العلمي
ويُعد المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أحد أبرز التجمعات السنوية المتخصصة في قطاع الطاقة والتكنولوجيا النووية، إذ يجمع مسؤولين حكوميين وخبراء وعلماء وممثلين عن المؤسسات العلمية من مختلف الدول الأعضاء.
ولا تقتصر أهمية المؤتمر على مناقشة القضايا السياسية، بل يوفر مساحة للتعاون العلمي وتبادل الخبرات بشأن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما في ذلك تطوير التقنيات وتحسين إجراءات السلامة والأمن النوويين.
ويشارك العلماء والباحثون خلال المؤتمر في جلسات وفعاليات متخصصة تهدف إلى عرض أحدث التطورات العلمية، إلى جانب مناقشة فرص التعاون بين الدول والمؤسسات البحثية.
إيران تركز على القدرات العلمية
وتسعى طهران من خلال مشاركتها إلى إبراز ما تعتبره تطورًا في قدراتها العلمية والتكنولوجية، خصوصًا في ظل العقوبات والضغوط الدولية التي استهدفت قطاعات مختلفة من الاقتصاد الإيراني ومؤسساته العلمية والصناعية.
وتقول إيران إن العقوبات لم تمنعها من تطوير كوادرها العلمية وقدراتها المحلية في مجالات متعددة، من بينها التكنولوجيا النووية والطب النووي وإنتاج النظائر المشعة.
ويأتي استعراض هذه القدرات في فيينا بالتزامن مع مرحلة شديدة الحساسية في العلاقات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفي ظل استمرار الخلافات بشأن مستقبل التعاون وآليات الرقابة على المنشآت النووية الإيرانية.
ويمنح المؤتمر طهران فرصة لعرض الجانب العلمي من برنامجها النووي أمام ممثلي الدول الأعضاء والخبراء المشاركين، بعيدًا عن النقاشات السياسية التي عادة ما تهيمن على الملف النووي الإيراني.
وفي الوقت نفسه، تستمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في متابعة الملف النووي الإيراني من خلال آليات الرقابة والتفتيش والاتصالات مع السلطات الإيرانية، في إطار الالتزامات الدولية ذات الصلة.
وتأتي المشاركة الإيرانية في المؤتمر في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة النووية اهتمامًا متزايدًا عالميًا، مع توجه عدد من الدول إلى تطوير الطاقة النووية باعتبارها أحد مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا النووية في مجالات الطب والزراعة والصناعة.
ومن المتوقع أن تستمر أعمال المؤتمر العام للوكالة في فيينا بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء، مع تداخل الملفات العلمية والفنية مع النقاشات السياسية المتعلقة بأمن الطاقة النووية ومستقبل التعاون الدولي في هذا المجال.










