ذكرت صحيفة “تشوسون” الكورية الجنوبية، استنادا إلى تقرير لوكالة “رويترز”، أن السعودية طلبت رسميا من الصين استخدام ثقلها ونفوذها السياسي والاقتصادي الكبير على إيران، وذلك بهدف احتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة، في أعقاب تزايد هجمات جماعة الحوثي والتهديدات المستمرة التي تواجه طرق نقل الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية في البحر الأحمر.
توسع هجمات الحوثيين والتحرك السعودي نحو بكين
وأوضح التقرير أن هذا التحرك السعودي جاء بعد أن وسعت جماعة الحوثي نطاق سيطرتها الميدانية على طول ساحل البحر الأحمر ومنطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي، وكثفت في الوقت ذاته من هجماتها الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة مستهدفة المدن والمناشط الحيوية في جنوب المملكة.
وفي هذا السياق الدبلوماسي، دعت بكين الجانب الإيراني إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فعلية لاحتواء الحوثيين عبر قنوات الاتصال غير الرسمية المتاحة.
رفض واشنطن للغارات الجوية والاتصالات السعودية
وبينت صحيفة “تشوسون” في تفاصيل تقريرها أن هذا النهج الاستراتيجي البديل للرياض قد تبلور بوضوح بعد أن أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالين هاتفيين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يومي 10 سبتمبر، طالبا منه بشكل مباشر شن غارات جوية وعسكرية أمريكية ضد مواقع الحوثيين، إلا أن الإدارة الأمريكية لم تقبل الطلب أو تستجب له.
الرد الإيراني والموقف الدبلوماسي الصيني
وفي ردود الفعل الرسمية على التحركات الدبلوماسية، أعلنت إيران تعقيبا على طلب الصين أن تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة يظل مرهونا بإنهاء العمليات والتوترات العسكرية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
ومن جانبها، دعت وزارة الخارجية الصينية جميع الأطراف إلى ضرورة منع امتداد رقعة التوترات إلى اليمن ومياه البحر الأحمر، مؤكدة أهمية حل كافة النزاعات القائمة عبر الحوار والطرق الدبلوماسية السلمية.
المصالح الاقتصادية وتوظيف النفوذ الصيني
وتجدر الإشارة إلى أن الصين تعد الشريك التجاري الأبرز وأكبر مشتر للنفط الإيراني، فضلا عن كونها أكبر مستورد للنفط السعودي في الأسواق الدولية؛ وهي معطيات اقتصادية استراتيجية أبرزتها صحيفة “تشوسون” كعامل حاسم في مساعي الرياض الحثيثة لاستغلال نفوذ بكين الاقتصادي والسياسي للضغط على طهران وتهدئة الجبهة الإقليمية الملتهبة.










