موسكو-المنشر_الاخباري
توعدت روسيا بتكثيف ضرباتها على العاصمة الأوكرانية كييف، ردًا على هجوم واسع بالطائرات المسيّرة استهدف موسكو ومناطق روسية أخرى بالتزامن مع اليوم الأخير من الانتخابات البرلمانية الروسية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، إن القوات المسلحة ستواصل وتكثف ضرباتها باستخدام أسلحة دقيقة ضد أهداف عسكرية في كييف، معتبرة أن الهجمات الأوكرانية استهدفت مواقع داخل الأراضي الروسية خلال الانتخابات.
واتهمت موسكو السلطات الأوكرانية بالسعي إلى عرقلة العملية الانتخابية والتأثير على ما وصفته بـ«التعبير الديمقراطي عن إرادة المواطنين الروس»، في حين لم تقدم كييف أي تأكيد بأنها استهدفت العملية الانتخابية نفسها.
هجوم واسع بالمسيّرات
وشنت أوكرانيا، خلال ليل السبت وفجر الأحد، واحدة من أكبر موجات الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف الأراضي الروسية منذ بداية العام، بحسب السلطات الروسية.
وأعلن مسؤولون روس اعتراض أكثر من 1600 طائرة مسيّرة، بينها مئات المسيّرات التي كانت متجهة نحو موسكو، في هجوم وصفه عمدة العاصمة سيرغي سوبيانين بأنه الأكبر من نوعه الذي يستهدف المدينة.
وأدى الهجوم، وفق السلطات المحلية الروسية، إلى مقتل شخصين وإصابة نحو 20 آخرين في منطقة موسكو، كما تسبب في أضرار بمصفاة موسكو النفطية ومبنى سكني، إلى جانب اضطرابات في حركة الطيران.
وقال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف إن القتيلين سقطا في موقعين مختلفين، فيما أدت إحدى الهجمات إلى أضرار في مبنى سكني وإجلاء مئات السكان.
أضرار في منشأة نفطية
وأعلن عمدة موسكو أن مصفاة موسكو النفطية تعرضت لأضرار جراء الهجوم، وهي إحدى المنشآت التي تلعب دورًا في إمداد العاصمة الروسية بالوقود.
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن قوات بلاده نفذت عمليات بعيدة المدى استهدفت منشآت نفطية ولوجستية روسية، معتبرًا أن هذه المنشآت تمثل مصادر مالية تستخدم في تمويل العمليات العسكرية الروسية.
وأشار زيلينسكي إلى استخدام مجموعة من الطائرات المسيّرة والأنظمة الصاروخية في الهجوم، بينما أفادت تقارير بأن الهجوم شمل مناطق متعددة داخل روسيا.
موسكو تتوعد بتصعيد الضربات
وجاء التهديد الروسي بعد ساعات من الهجوم، مع تأكيد وزارة الدفاع أن الرد سيتركز على ما تصفه موسكو بالأهداف العسكرية داخل كييف.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا متبادلًا في الهجمات بعيدة المدى، إذ كثفت كييف خلال الأشهر الماضية استهداف منشآت الطاقة والنفط داخل روسيا، بينما واصلت موسكو شن ضربات جوية وصاروخية على مدن ومنشآت في أوكرانيا.
وتزامن الهجوم الأخير مع انتهاء الانتخابات البرلمانية الروسية التي استمرت ثلاثة أيام، وهو ما دفع موسكو إلى ربط الهجمات بمحاولة التأثير على الانتخابات، في حين تركز كييف على استهداف ما تعتبره منشآت مرتبطة بالقدرة العسكرية والاقتصادية الروسية.
اضطراب حركة الطيران
وتسببت موجة المسيّرات في اضطرابات بقطاع الطيران الروسي، خصوصًا في محيط موسكو، حيث شهدت المطارات تأخيرات وإلغاء بعض الرحلات خلال فترات الهجوم.
وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق الحرب الجوية بين روسيا وأوكرانيا، مع انتقال جزء متزايد من العمليات إلى عمق أراضي الطرفين، واستمرار استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية إلى جانب الأهداف العسكرية.











