صنعاء – المنشر_الاخباري
اتهم زعيم جماعة أنصار الله اليمنية، عبد الملك الحوثي، السعودية بالسماح لطائرات إسرائيلية باستخدام قواعد عسكرية داخل المملكة لتنفيذ عمليات استطلاع ضد اليمن، في أحدث اتهام يوسّع نطاق التصعيد بين صنعاء والرياض.
وقال الحوثي، في كلمة متلفزة اليوم الاثنين بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لما يعرف بـ«ثورة 21 سبتمبر»، إن السعودية تخوض، بدعم وإشراف ومشاركة من الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، ما وصفه بـ«عدوان عسكري شامل وغير مبرر» على اليمن.
وأضاف أن الرياض، بحسب روايته، لم تقتصر على تنفيذ عمليات عسكرية مباشرة ضد اليمن، وإنما سمحت أيضًا بمشاركة إسرائيلية في عمليات الاستطلاع، من خلال استخدام طائرات إسرائيلية لقواعد عسكرية سعودية.
ولم يقدم الحوثي في كلمته تفاصيل إضافية بشأن أسماء القواعد التي قال إن الطائرات الإسرائيلية استخدمتها، أو طبيعة عمليات الاستطلاع التي تحدث عنها، كما لم يورد دليلًا مستقلًا يمكن من خلاله التحقق من هذه الاتهامات.
الحوثي يتهم السعودية باستهداف منشآت مدنية
ووجّه زعيم أنصار الله انتقادات حادة إلى العمليات العسكرية السعودية في اليمن، متهمًا الرياض باستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية والخدمات الأساسية.
وقال إن العمليات السعودية طالت، وفق روايته، مساجد ومناسبات واحتفالات وتجمعات، كما اتهم السعودية بارتكاب انتهاكات وصفها بأنها «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».
وانتقد الحوثي في الوقت نفسه موقف عدد من الدول العربية والإسلامية، وكذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمؤسسات الدولية، متهمًا إياها بعدم اتخاذ إجراءات كافية تجاه ما وصفه بالانتهاكات التي تعرض لها اليمن خلال سنوات الحرب.
اتهامات بدعم أميركي وبريطاني وإسرائيلي
وفي كلمته، قال الحوثي إن الولايات المتحدة قدمت غطاءً سياسيًا للسعودية، إلى جانب صفقات أسلحة بمليارات الدولارات، زاعمًا أن واشنطن ولندن وإسرائيل تقدم دعمًا عسكريًا واستخباراتيًا للرياض.
كما اتهم الحوثي خبراء ومحللين عسكريين أميركيين وإسرائيليين بالمساعدة في العمليات السعودية ضد اليمن، وقال إن الرياض تسعى إلى توسيع دائرة الأطراف المنخرطة في الصراع، بما في ذلك تركيا وباكستان.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا، مع استمرار التوتر بين جماعة أنصار الله والسعودية وتبادل التهديدات بشأن العمليات العسكرية والهجمات على أهداف داخل الأراضي السعودية واليمنية.
الحوثي يتحدث عن استئناف العمليات السعودية
وقال الحوثي إن السعودية كانت أمام فرصة لإعادة النظر في سياستها تجاه اليمن عقب التفاهمات التي شهدها عام 2022، لكنه اتهم الرياض بإهدار تلك الفرصة.
وبحسب روايته، عادت السعودية إلى التصعيد من خلال قصف أهداف في صنعاء وتحريك قوات موالية لها لتنفيذ عمليات برية، وهو ما قال إن القوات اليمنية ردت عليه باستهداف منشآت استراتيجية داخل العمق السعودي.
وأضاف أن مسؤولين سعوديين طلبوا لاحقًا المساعدة من أطراف أخرى في مواجهة العمليات اليمنية.
اتهام بقصف منشآت مدنية في اليمن
وتطرق الحوثي إلى ضربات قال إنها استهدفت منشآت مدنية وجسورًا وممتلكات عامة في مناطق مختلفة من اليمن، مشيرًا بشكل خاص إلى منشأة إصلاحية في محافظة الجوف.
وقال إن القصف أدى إلى سقوط عدد من الضحايا، بينهم نساء وأطفال كانوا يزورون المنشأة، وفق الرواية التي عرضها خلال خطابه.
ولم تتضمن الكلمة، بحسب المعلومات المنشورة، تفاصيل مستقلة عن ملابسات هذه الضربة أو أعداد الضحايا بصورة يمكن التحقق منها من مصادر منفصلة.
الحوثي يرفض اتهام استهداف مكة
ورفض زعيم أنصار الله كذلك الاتهامات السعودية بشأن محاولة استهداف مدينة مكة المكرمة بطائرة مسيرة، مؤكدًا أن اليمنيين، بحسب قوله، يرفضون استهداف المقدسات الإسلامية.
واتهم الحوثي السعودية باستغلال المقدسات لأغراض سياسية، وربط ذلك بما وصفه بخدمة المصالح الأميركية والإسرائيلية والبريطانية.
كما دعا الحكومات الإسلامية إلى دعم القضية الفلسطينية، واتهم الرياض بالمساهمة في تعميق الانقسامات داخل العالم الإسلامي.
صنعاء تعلن استعدادها لوقف التصعيد بشروط
وفي الجزء الأخير من كلمته، قال الحوثي إن صنعاء ترحب بأي نية سعودية «صادقة» لوقف العمليات العسكرية والحصار المفروض على اليمن.
وحدد عددًا من المطالب، من بينها وقف ما وصفه بالعدوان والحصار، والانسحاب من الأراضي اليمنية التي تعتبرها صنعاء محتلة، والإفراج عن أموال يمنية مجمدة.
وفي الوقت نفسه، دعا الحوثي اليمنيين إلى مواصلة ما وصفه بالتعبئة، وتعزيز مؤسسات الدولة، ومواجهة الحصار، ورفع القدرات العسكرية والأمنية.
ويأتي خطاب الحوثي في ظل تصعيد متواصل في الخطاب بين الجانبين، فيما تظل الاتهامات المتعلقة باستخدام قواعد سعودية من جانب طائرات إسرائيلية لتنفيذ عمليات استطلاع ضد اليمن رواية أعلنها زعيم أنصار الله ولم يتوافر بشأنها في المعلومات المنشورة تأكيد مستقل من السعودية أو إسرائيل.










