في تداعيات جديدة ومستمرة لواحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم الفرنسية، عاد شبح قضية الشريط الجنسي والابتزاز لتلاحق النجم الفرنسي المخضرم كريم بنزيما، مكبدة إياه خسائر مالية ومعنوية جسيمة تمثلت في إطاحته من صفقة تجارية وترويجية كبرى مع عملاق المستلزمات الرياضية شركة “نايكي” (Nike).
إلغاء مفاجئ وجلسة تصوير ملغاة
وفي التفاصيل، ألغيت في اللحظات الأخيرة جلسة تصوير ترويجية ضخمة كان من المقرر أن يشارك فيها مهاجم ريال مدريد الإسباني ونادي الاتحاد السعودي السابق لصالح شركة “نايكي”.
وجاء هذا الإلغاء المفاجئ بعد أن قررت شركة الملابس الرياضية العملاقة إنهاء تعاونها المحتمل مع اللاعب نهائيا، إثر توصلها إلى قناعة بأن السجل التاريخي والخلفية الشخصية لبنزيما خارج المستطيل الأخضر لم تعد تتوافق مع قيم ومبادئ علامتها التجارية العالمية.
ووفقا لتقارير نشرتها صحيفة “ذا أثليتيك” (The Athletic) البريطانية البارزة، فإن شركة “نايكي” كانت قد وافقت مسبقا على تخصيص منتجات وأزياء بقيمة 75 ألف يورو، فضلا عن تكفلها بكافة ترتيبات السفر والإقامة الخاصة بالمشروع، قبل أن تتراجع بشكل جذري عن الاتفاق بعد إجراء مراجعة دقيقة وشاملة لخلفية وقضايا اللاعب القانونية.
وأصدرت الشركة بيانا مقتضبا أوضحت فيه أن “هذا المشروع لا يعكس علاقة أوسع بين الرياضي ونايكي، ونأسف لأن المحادثات وصلت إلى هذه المرحلة”، في إشارة واضحة لطي صفحة التعاون تماما.
جذور الأزمة والمسيرة القضائية
وتعود تفاصيل هذه القضية القديمة المتجددة إلى عام 2015، عندما تقدم لاعب خط الوسط الفرنسي ماتيو فالبوينا، زميل بنزيما السابق في المنتخب الوطني، بشكوى رسمية إلى السلطات الفرنسية مفادها تعرضه لمحاولة ابتزاز وساومة بعد وقوع مقطع فيديو مصور ذي طابع خاص في أيدي أشخاص هددوه بنشره علنا مقابل مبالغ مالية ضخمة.
وقد ألقت هذه الفضيحة بظلال قاتمة وطويلة على مسيرة بنزيما الدولية مع منتخب “الديكة”؛ حيث أبعد عن صفوف المنتخب لقرابة خمس سنوات متتالية.
وفي عام 2021، أصدر القضاء الفرنسي ممثلا بمحكمة فرساي حكما بإدانة بنزيما وقضى بسجنه لمدة عام مع إيقاف التنفيذ إلى جانب تغريمه مبلغ 75 ألف يورو، قبل أن يتم التخلي رسميا عن طلب الاستئناف الذي تقدم به محاموه في عام 2022، لتظل هذه القضية نقطة تحول داكنة تلاحق المهاجم البارز في صفقاته وعقود رعايته العالمية حتى يومنا هذا.










