بكين – المنشر_الاخباري
دعا نائب الرئيس الصيني هان تشنغ إلى احترام سيادة وأمن دول الشرق الأوسط، بما فيها دول الخليج، مؤكدًا أن معالجة أزمات المنطقة يجب أن تقوم على الحوار والحلول السياسية، بالتزامن مع تجديد بكين دعوتها إلى إعادة القضية الفلسطينية إلى مسار حل الدولتين.
وجاءت تصريحات هان تشنغ خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث شدد على ضرورة تسوية الخلافات والنزاعات عبر الحوار والتشاور، ومعارضة الإجراءات العسكرية الأحادية التي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة أو تتجاوز صلاحيات مجلس الأمن.
الصين: سيادة دول الخليج وأمنها يجب أن يُحترما
وقال المسؤول الصيني إن بكين ترى أن سيادة وأمن دول الشرق الأوسط، بما في ذلك دول الخليج، يجب أن يحظيا بالاحترام، في موقف يأتي وسط توترات أمنية متزايدة تشهدها المنطقة.
وأكد هان أن الدول الكبرى تتحمل «مسؤوليات خاصة» في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، داعيًا إلى الالتزام بالقواعد الدولية وسيادة القانون والعمل على خفض التوترات من خلال الوسائل الدبلوماسية.
وتنسجم هذه المواقف مع تأكيدات صينية سابقة شددت على ضرورة احترام سيادة دول المنطقة، ورفض التدخلات الأحادية، والدفع باتجاه تسويات سياسية للأزمات الإقليمية.
«الفلسطينيون يحكمون فلسطين»
وفي الشأن الفلسطيني، دعا نائب الرئيس الصيني إلى المضي قدمًا في إدارة الضفة الغربية وإعادة إعمار قطاع غزة بعد انتهاء الصراع وفق مبدأ «الفلسطينيون يحكمون فلسطين».
ويعكس هذا الموقف توجهًا صينيًا متكررًا بشأن مستقبل الأراضي الفلسطينية، إذ أكدت بكين في مواقف رسمية سابقة أن إدارة الضفة الغربية وإعادة إعمار غزة يجب أن تتم وفق مبدأ «الفلسطينيين يحكمون فلسطين»، مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.
وكانت الصين قد طرحت في أغسطس/آب أربعة مبادئ لحل القضية الفلسطينية، تضمنت التمسك بالحل السياسي وحل الدولتين، وتطبيق مبدأ «الفلسطينيون يحكمون فلسطين»، وضمان المساعدات الإنسانية، وتعزيز العدالة واحترام القانون الدولي.
بكين تدفع باتجاه حل الدولتين
كما جدد هان تشنغ دعوة الصين إلى إعادة القضية الفلسطينية في أقرب وقت إلى مسار حل الدولتين، باعتباره الإطار السياسي الذي ترى بكين أنه ينبغي أن يقود إلى تسوية القضية.
ويأتي ذلك في وقت تكثفت فيه التحركات الدولية لإحياء المسار السياسي، فيما أكدت الأمم المتحدة مؤخرًا أن إقامة دولتين مستقلتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبًا إلى جنب على أساس خطوط ما قبل عام 1967، تظل المسار السياسي المطروح لتحقيق سلام مستدام.
وتدعو الصين منذ سنوات إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، في إطار حل الدولتين ووفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
مستقبل غزة والضفة في صلب التحرك الدولي
وتتزامن دعوة بكين مع استمرار النقاش الدولي بشأن مستقبل قطاع غزة والضفة الغربية، خصوصًا فيما يتعلق بإدارة القطاع وإعادة الإعمار ومنع نشوء ترتيبات تؤدي إلى فصل غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية.
وأشار تقرير حديث للأمم المتحدة إلى أهمية الحفاظ على وحدة غزة والضفة الغربية سياسيًا واقتصاديًا وإداريًا، ودعم المؤسسات الفلسطينية، باعتبار ذلك جزءًا من المسار نحو إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وبذلك، تجمع تصريحات هان تشنغ بين ملفين رئيسيين في السياسة الصينية تجاه الشرق الأوسط: الدعوة إلى احترام سيادة دول المنطقة وخفض التوترات، والتأكيد على أن مستقبل القضية الفلسطينية يجب أن يرتبط بحل سياسي يقوم على مشاركة الفلسطينيين في إدارة أراضيهم وإعادة إعمارها، مع إعادة إحياء مسار حل الدولتين.










