واشنطن – المنشر الإخبارى
يواجه الذهب الفنزويلي أزمة جديدة في الولايات المتحدة، بعدما وصلت كميات منه إلى مستودعات أميركية، بينما تواجه شركات التكرير صعوبة في التعامل معه بسبب مخاوف تتعلق بإثبات مصدر الذهب وسلامة سلسلة التوريد.
وبحسب تقرير حديث نقل تفاصيله عن تحقيق لصحيفة «نيويورك تايمز»، فإن كميات من الذهب الفنزويلي تظل مخزنة في الولايات المتحدة وسط إحجام بعض المصافي عن تكريرها، بسبب مخاوف من عدم قدرتها على التأكد بشكل كامل من خلو المعدن من مصادر مرتبطة بالفساد أو تمويل جماعات إجرامية.
مخاوف بشأن مصدر الذهب
تأتي الأزمة في وقت تعمل فيه واشنطن على إعادة تنظيم قطاع التعدين الفنزويلي وفتح المجال أمام الاستثمارات الأميركية في الذهب والمعادن.
وتشترط القواعد الأميركية المتعلقة بالتعامل مع الذهب الفنزويلي الالتزام بقنوات تجارية مصرح بها، مع وجود قيود وإجراءات للتأكد من طبيعة المعاملات ومصدر المعادن، بحسب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية.
وتزداد حساسية الملف بسبب المخاوف من أن تكون بعض عمليات استخراج الذهب في جنوب فنزويلا مرتبطة بشبكات إجرامية تفرض مبالغ مالية على العاملين في قطاع التعدين، وهي اتهامات أوردتها تقارير إعلامية ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيلها.
استثمارات أميركية بمليار دولار
وفي المقابل، تتوسع الاستثمارات الأميركية في قطاع الذهب الفنزويلي.
ففي 16 سبتمبر، وقعت شركة Heeney Capital الأميركية اتفاقًا مع السلطات الفنزويلية يمنحها حقوق تشغيل وتصدير الذهب من منجم «تشوكو» في منطقة إل كاوياو بولاية بوليفار.
وقالت الشركة إنها ستعمل بالشراكة مع شركة تجارة السلع الأولية Mercuria بموجب اتفاق يمتد 30 عامًا، مع استثمارات أولية قد تصل إلى مليار دولار.
وتأتي الصفقة ضمن توجه أوسع لإعادة جذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاعي الطاقة والتعدين في فنزويلا، مع التركيز على زيادة إنتاج وتصدير الموارد الطبيعية، بما في ذلك الذهب والنفط.
بين الاستثمار ومخاطر التحقق
ويضع ذلك قطاع الذهب الفنزويلي أمام تحدٍ مزدوج: جذب استثمارات جديدة وزيادة الإنتاج من جهة، وضمان قدرة الشركات والمصافي على إثبات أن الذهب المتداول يلتزم بالمعايير القانونية المتعلقة بمصدره من جهة أخرى.
وتشير الإجراءات الأميركية الحالية إلى محاولة تنظيم التعامل مع المعادن الفنزويلية عبر قنوات محددة، مع فرض قيود على بعض الجهات والأنشطة المرتبطة بالذهب والمعادن.
وبالتالي، فإن وصول الذهب الفنزويلي إلى السوق الأميركية لا يعني بالضرورة دخوله مباشرة إلى عمليات التكرير أو التداول، إذ يبقى التحقق من مصدره وسلسلة توريده عاملًا أساسيًا أمام الشركات العاملة في هذا القطاع.








