وجّه وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، يوم الاثنين، دعوة رسمية إلى نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، لزيارة المملكة يوم الثلاثاء.
وتُعد هذه الزيارة أرفع زيارة معلنة بين الجانبين منذ تصاعد التوتر في العلاقات بين البلدين خلال العام الماضي، مما يعكس رغبة متبادلة وانفتاحاً سياسياً لإعادة تنشيط قنوات التواصل والتعاون الثنائي بين الرياض وأبوظبي.
أبعاد وأهمية الزيارة المرتقبة
تكتسب هذه الزيارة أهمية استراتيجية بالغة لكونها تأتي بدعوة مباشرة من وزير الدفاع السعودي، الأمر الذي يرجح بقوة تصدر الملفات الأمنية والعسكرية لجدول المباحثات الثنائية، وعلى رأسها التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة في اليمن، إضافة إلى تعزيز أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وقد نشرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” نص الدعوة التي جاء فيها: “وجّه صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع، دعوة لأخيه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، لزيارة المملكة غداً الثلاثاء”. وفي السياق ذاته، أكدت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام” أن الشيخ منصور بن زايد سيتوجه يوم الثلاثاء إلى المملكة في “زيارة أخوية” تلبية لتلك الدعوة.
اختبار جديد لتنسيق المواقف الإقليمية
تأتي هذه الخطوة الدبلوماسية في توقيت حساس يشهد فيه اليمن تحولات ميدانية متسارعة، مما يضع الحليفين أمام اختبار جديد لإمكانية تنسيق مواقفهما المشتركة حيال مستقبل النزاع وترتيبات الأمن والاستقرار في جنوب البلاد.
يُذكر أن العلاقات بين الرياض وأبوظبي قد شهدت توترات وتحولات خلال العام الماضي على خلفية النزاع في اليمن ودعم أطراف متنافسة، فضلاً عن بروز خلافات في ملفات إقليمية أخرى مثل السودان والقرن الأفريقي.
التحديات الأمنية والتهديدات الحوثية
تأتي المبادرة السعودية في وقت تواجه فيه المملكة هجمات مستمرة تشنها جماعة أنصار الله الحوثية مستهدفة ناقلات النفط والمنشآت الحيوية والمطارات، لا سيما بعد سيطرة الجماعة على ساحل البحر الأحمر ومحاولة تقويض أمن الملاحة الدولية، وهو ما يجعل توحيد الجهود الأمنية والعسكرية ضرورة ملحة للجانبين في هذه المرحلة الدقيقة.









