واشنطن – المنشر_الاخباري
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحكومة الفيدرالية عانت من مشكلات متراكمة على مدى عقود طويلة، معتبرًا أن إدارته تعمل على إعادة هيكلة مؤسسات الدولة ومعالجة ما وصفه بالخلل المستمر منذ سنوات.
وقال ترامب: «الحكومة كانت معطلة منذ عقود وعقود كثيرة جدًا، ويمكنك القول ربما منذ قرون، لكننا لا نعود إلى هذا الحد»، مضيفًا أن إدارته تعمل على «إصلاحها».
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تدفع فيه إدارته باتجاه تغييرات واسعة في طريقة عمل الحكومة الفيدرالية، تشمل خفض الإنفاق، وتقليص حجم الجهاز الإداري، وإلغاء أو تعديل عدد من الإجراءات واللوائح الحكومية.
ترامب يتحدث عن إعادة تشكيل الحكومة
وتطرح إدارة ترامب إصلاح الجهاز الحكومي باعتباره أحد محاور ولايتها الحالية، إذ تقول إن البيروقراطية الفيدرالية تضخمت على مدى سنوات، وإن هناك حاجة إلى جعل المؤسسات الحكومية أكثر كفاءة وتقليل ما تعتبره إجراءات غير ضرورية.
وفي سبتمبر/أيلول الجاري، قالت إدارة ترامب إن إصلاحات الكفاءة الحكومية حققت وفورات تقدر بنحو 215 مليار دولار، وإن حجم القوة العاملة الفيدرالية انخفض إلى أدنى مستوى له منذ عام 1966. وهذه الأرقام والنتائج واردة في عرض رسمي صادر عن البيت الأبيض، وتمثل تقييم الإدارة لأدائها.
كما أطلقت الإدارة في 29 سبتمبر منصة «أمريكا دوت غوف»، التي قدمها ترامب باعتبارها بوابة موحدة لتسهيل وصول المواطنين إلى المعلومات والخدمات الحكومية الفيدرالية.
تغييرات واسعة في واشنطن
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، اتخذ ترامب خطوات واسعة لإعادة تنظيم الجهاز التنفيذي، بالتزامن مع تقليص عدد من الوظائف والبرامج الحكومية وإعادة تحديد أولويات وكالات فدرالية مختلفة.
وتقول الإدارة إن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل البيروقراطية، وخفض الإنفاق، وتحسين أداء المؤسسات الحكومية، بينما يرى منتقدون أن بعض التغييرات قد تؤثر في الخبرات المتراكمة داخل الجهاز الإداري وفي قدرة بعض المؤسسات على أداء وظائفها. وقد أثارت إعادة تشكيل مؤسسات حكومية عدة نقاشًا سياسيًا وقانونيًا في الولايات المتحدة.
البيت الأبيض: تغيير واسع في سياسات الإدارة
وكان البيت الأبيض قد عرض في وقت سابق من سبتمبر حصيلة ما وصفه بـ«النتائج» التي حققتها إدارة ترامب منذ توليه ولايته الثانية، مشيرًا إلى ملفات تشمل الهجرة والطاقة والإنفاق الحكومي واللوائح التنظيمية والسياسة الخارجية.
وتصف الإدارة هذه الإجراءات بأنها جزء من مسار أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحكومة الأمريكية، فيما يركز النقاش الداخلي على حجم التغيير الذي يمكن أن يطرأ على المؤسسات الفيدرالية وآثاره على الخدمات العامة والموظفين الحكوميين.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار إدارته في تنفيذ برنامج لإعادة هيكلة الحكومة، في وقت تتباين فيه التقييمات السياسية والقانونية بشأن نتائج هذه الإجراءات ومدى تأثيرها على المؤسسات الفيدرالية.










