طهران- المنشر_الاخباري
قال المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمينيا، إن القوات البرية التابعة للجيش الإيراني حالت دون إتاحة فرصة للولايات المتحدة لشن غزو بري، من خلال نشر وحدات وألوية نخبة على طول الحدود، مؤكدًا أن هذه القوات لا تزال متمركزة في مواقعها وبحالة استعداد.
وأوضح أكرمينيا، في مقابلة مع وكالة «فارس» نشرت اليوم السبت، أن وحدات وألوية النخبة التابعة للقوة البرية للجيش انتشرت على الحدود، الأمر الذي حرم القوات الأمريكية، بحسب تقديره، من فرصة تنفيذ هجوم بري على الأراضي الإيرانية.
وأضاف أن القوات المنتشرة على الحدود تواصل أداء مهامها، مشيرًا إلى أن أفرادها ما زالوا في مواقعهم ويتمتعون بالمعنويات والاستعداد لمواجهة أي تهديد محتمل.
انتشار القوات البرية على الحدود
وأكد المتحدث باسم الجيش الإيراني أن انتشار القوات البرية لم يكن إجراءً منفصلًا، بل جاء ضمن منظومة عسكرية متكاملة تضم القوات الجوية والدفاع الجوي والقوات البحرية.
وقال إن القوات البرية أدت دورًا مهمًا إلى جانب بقية أفرع القوات المسلحة، معتبرًا أن تكامل هذه القوات حرم الخصم من فرص للتحرك وتنفيذ عمليات عسكرية على الأراضي الإيرانية.
وأشار أكرمينيا إلى أن العمليات التي نفذتها القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي حظيت باهتمام إعلامي واسع، خصوصًا ما يتعلق بإسقاط طائرات معادية، لكنه شدد على ضرورة إيلاء الدور الذي أدته القوات البرية اهتمامًا أكبر.
وبحسب روايته، فإن نشر وحدات النخبة والألوية على امتداد الحدود جعل تنفيذ عملية برية أمريكية أكثر صعوبة، وحرم واشنطن من فرصة كانت تسعى، وفق التقييم الإيراني، إلى استغلالها في حال تطور المواجهة إلى عمليات برية.
القوات البرية في صدارة الاستعدادات الدفاعية
وقال المسؤول العسكري الإيراني إن القوات البرية تواصل الانتشار في مواقعها، وإنها تحتفظ بجاهزيتها لمواجهة أي محاولة للتقدم البري.
ويعكس حديث أكرمينيا تركيز طهران على أهمية الدفاع البري وحماية الحدود في مواجهة أي سيناريو عسكري محتمل، إلى جانب القدرات الصاروخية والجوية والدفاعية التي تقول إيران إنها طورتها خلال السنوات الماضية.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه السلطات الإيرانية أن القوات المسلحة بمختلف أفرعها تعمل بصورة منسقة لتعزيز القدرة على مواجهة الهجمات المحتملة.
دور القوات الجوية والدفاع الجوي
وتطرق المتحدث إلى العمليات التي نفذتها القوات الجوية والدفاع الجوي، والتي قال إنها حظيت بتغطية إعلامية واسعة.
وأشار إلى أن إسقاط طائرات معادية كان من أبرز الجوانب التي حظيت بالاهتمام، لكنه أكد أن المواجهة لم تقتصر على العمليات الجوية.
وأوضح أن القوات البرية أدت دورًا موازيًا من خلال الانتشار على الحدود وتأمين المناطق الحدودية والاستعداد لأي محاولة للتقدم البري.
وبحسب التصريحات الإيرانية، فإن الجمع بين الانتشار البري والقدرات الجوية والدفاعية والبحرية شكل جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية العسكرية الإيرانية خلال فترات التصعيد.
إيران تتحدث عن الاستعداد لمواجهة أي هجوم
وتأتي تصريحات أكرمينيا في سياق تأكيدات إيرانية متكررة بشأن استعداد القوات المسلحة لمواجهة أي هجوم محتمل.
وكان المتحدث باسم الجيش قد شدد في تصريحات سابقة على جاهزية القوات الإيرانية، فيما يواصل المسؤولون العسكريون التأكيد على ضرورة الحفاظ على الانتشار الدفاعي وتعزيز القدرات العسكرية في مختلف المناطق.
وتقول طهران إن تطوير قدراتها الدفاعية يعتمد بصورة متزايدة على الإنتاج المحلي، بما يشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي والقدرات البحرية والفضائية.
تكامل أفرع القوات المسلحة
وشدد أكرمينيا على أن القوة البرية لم تعمل بصورة منفردة، بل بالتنسيق مع القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي والقوات البحرية.
وقال إن أدوار هذه القوات مجتمعة أسهمت، وفق التقييم الإيراني، في حرمان الخصم من فرص للتحرك وتنفيذ عمليات عسكرية.
وتعتبر القوات البرية جزءًا رئيسيًا من منظومة الدفاع الإيرانية، خصوصًا في حماية الحدود البرية الممتدة على مساحات واسعة، بينما تضطلع القوات الجوية والدفاع الجوي والبحرية بمهام أخرى تتعلق بحماية المجال الجوي والمياه الإقليمية والمنشآت الحيوية.
تصريحات إيرانية عن القدرات العسكرية
وتتزامن تصريحات المتحدث باسم الجيش مع تصريحات لمسؤولين في الحرس الثوري بشأن تطور القدرات العسكرية الإيرانية.
وكان مسؤولون عسكريون إيرانيون قد تحدثوا خلال الفترة الأخيرة عن تقدم في مجالات الصواريخ والطائرات المسيّرة والدفاع الجوي، مؤكدين أن إيران تعتمد على قدراتها المحلية في إنتاج وتطوير منظوماتها العسكرية.
وفي هذا السياق، قال مستشار قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري، العميد علي بالالي، إن سلسلة الإمداد الخاصة بإنتاج الصواريخ والأسلحة في إيران ما زالت قائمة، وإن المنشآت والمكونات اللازمة لإنتاج الصواريخ يتم تصنيعها محليًا.
وتعكس هذه التصريحات توجهًا إيرانيًا متكررًا للتأكيد على أن القدرات الدفاعية للبلاد تعتمد بصورة أساسية على الإنتاج المحلي والقدرات الذاتية.
سيناريو الغزو البري
وبحسب الرواية التي قدمها المتحدث باسم الجيش الإيراني، فإن نشر القوات البرية ووحدات النخبة على الحدود كان أحد العوامل التي حالت دون إتاحة فرصة أمام الولايات المتحدة لتنفيذ عملية غزو بري.
لكن هذه الرواية تعكس تقييمًا صادرًا عن مسؤول عسكري إيراني، ولا تتضمن في حد ذاتها تأكيدًا مستقلًا على أن الولايات المتحدة كانت قد اتخذت قرارًا نهائيًا بشن غزو بري لإيران.
وتؤكد طهران في الوقت نفسه أن قواتها المسلحة ستواصل تعزيز مواقعها والاستعداد لمختلف السيناريوهات العسكرية، مع التركيز على حماية الحدود والمنشآت الحيوية والحفاظ على القدرة على الرد في حال وقوع أي هجوم.










