صنعاء – المنشر_الاخباري
أعلن الجيش اليمني،امس الجمعة، تنفيذ 474 عملية عسكرية ضد جماعة الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قائلًا إن العمليات أسفرت عن مقتل وإصابة 1540 من عناصر الجماعة، فيما تركزت غالبية العمليات والخسائر المعلنة في محافظة تعز جنوب غربي البلاد.
وقال المتحدث باسم الجيش اليمني العقيد ماجد عبد الله النزيلي إن العمليات استهدفت مواقع الحوثيين وتحركاتهم وتعزيزاتهم ومراكز القيادة والسيطرة وقدراتهم العسكرية، باستخدام الطائرات الحربية والمسيّرات والمدفعية والصواريخ وقاذفات الصواريخ.
وشملت العمليات، وفق التصريحات العسكرية اليمنية، عدة جبهات تمتد من جنوب حرض والساحل إلى كتاف والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وصنعاء وصعدة، مع تركيز خاص على جبهات تعز. كما أعلن الجيش تدمير أو إلحاق أضرار بـ216 آلية ومعدة عسكرية تابعة للحوثيين.
تعز في قلب التصعيد
وتشهد محافظة تعز تصعيدًا عسكريًا متزايدًا خلال الأسابيع الأخيرة، مع اشتداد المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين على عدة محاور.
وقال الجيش اليمني إن عملياته أوقفت تقدم الحوثيين في تعز ومنعتهم من تحقيق اختراق ميداني، فيما أفادت تقارير عن استمرار الاشتباكات في المناطق الغربية والشمالية والشرقية المحيطة بالمدينة.
وكان الجيش قد أعلن، في وقت سابق، تنفيذ 20 غارة جوية خلال فترة قصيرة ضد تحركات وتعزيزات وآليات للحوثيين في المحافظة.
وفي أحدث تطور ميداني، أعلن الجيش اليمني أيضًا تنفيذ 71 عملية ضد تجمعات وتعزيزات ومواقع حوثية في عدد من مناطق تعز، من بينها الأقروض وسَمَع والأحكوم وبني بكاري ومناطق أخرى، دون تحديد حصيلة للضحايا في هذه العمليات.
إغلاق معبر الحوبان
وبالتزامن مع التصعيد، أغلقت القوات الحكومية معبر الحوبان، وهو طريق رئيسي يربط المنطقة الخاضعة لسيطرة الحوثيين بمدينة تعز الخاضعة للحكومة.
وقالت السلطات العسكرية إن الإغلاق جاء لأسباب أمنية عقب ما وصفته بمحاولة تسلل حوثية وهجمات بالقرب من الطريق، إلى جانب رصد تعزيزات عسكرية في المنطقة.
وكان المعبر مغلقًا لنحو تسع سنوات قبل إعادة فتحه أمام المدنيين عام 2024 لأسباب إنسانية، ويعد من الطرق الرئيسية التي تربط مناطق السيطرة المتقابلة في تعز.
تصعيد بعد انهيار الهدوء
ويأتي التصعيد الحالي بعد انهيار فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.
وتقول تقارير إن القتال تصاعد بصورة كبيرة منذ يوليو/تموز، في أكبر موجة من المواجهات منذ فترة الهدوء التي أعقبت الهدنة.
كما شهدت مناطق غرب اليمن تطورات ميدانية خلال سبتمبر/أيلول، فيما أصبحت تعز مجددًا إحدى أبرز نقاط المواجهة بين القوات الحكومية والحوثيين.
حصيلة معلنة دون تأكيد مستقل
ولم يعلن الحوثيون، وفق التقارير المتاحة، حصيلة مماثلة للخسائر التي تحدث عنها الجيش اليمني، كما لم تتوافر عملية تحقق مستقلة تؤكد رقم 1540 قتيلًا وجريحًا الذي أعلنته القوات الحكومية.
وتأتي هذه الأرقام في سياق تصعيد عسكري متواصل، وسط مخاوف من تداعيات إنسانية جديدة على السكان، خصوصًا في تعز والمناطق المحيطة بها.
وتظل محافظة تعز ذات أهمية استراتيجية بسبب موقعها بين المرتفعات اليمنية والساحل المطل على البحر الأحمر، ما يجعل السيطرة على طرقها وممراتها عاملًا مهمًا في موازين القتال داخل اليمن.










