واشنطن- المنشر_الاخباري
هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب استطلاعات الرأي، معتبرًا أنها قللت مرارًا من حجم الدعم الذي تحظى به حركة «ماغا» وقاعدته السياسية، في وقت يكثف فيه الجمهوريون استعداداتهم لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر 2026.
وقال ترامب في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، اليوم الأحد، إن «استطلاعات الرأي قللت دائمًا من تقدير قوة ماغا»، مضيفًا أن هناك محاولات، بحسب وصفه، لـ«تثبيط التصويت».
واستند ترامب في رسالته إلى نتائج انتخابات 2024، قائلًا إنه فاز بالولايات السبع المتأرجحة، والتصويت الشعبي، و86 بالمئة من المقاطعات، كما أشار إلى تحقيق نسبة 99 بالمئة في الانتخابات التمهيدية التي تحدث عنها في منشوره.
ترامب: «أنا على بطاقة الاقتراع»
واختتم الرئيس الأميركي منشوره بعبارة لافتة: «أنا على بطاقة الاقتراع!»، في رسالة موجهة إلى مؤيديه قبل انتخابات التجديد النصفي.
ولا يعني ذلك أن ترامب يخوض انتخابات رئاسية جديدة في 2026، وإنما يستخدم العبارة في إطار دعوته الناخبين الجمهوريين إلى التعامل مع الانتخابات النصفية باعتبارها مرتبطة به وبأجندته السياسية.
وكان ترامب قد استخدم الرسالة نفسها خلال ظهوره في فعاليات مرتبطة بالانتخابات، مطالبًا مؤيديه بأن «يتظاهروا» بأنه موجود على بطاقة الاقتراع، في محاولة لرفع مستوى المشاركة الجمهورية في انتخابات عادة ما تشهد إقبالًا أقل من الانتخابات الرئاسية.
«ماغا» في قلب المعركة الانتخابية
ويضع ترامب حركة «ماغا» في صلب حملته لحشد الناخبين الجمهوريين، معتبرًا أن قوة القاعدة المؤيدة له أكبر مما تظهره بعض استطلاعات الرأي.
وتأتي هذه الرسالة بينما يحاول الجمهوريون الحفاظ على مواقعهم في الكونغرس، في حين يسعى الديمقراطيون إلى تحقيق مكاسب في انتخابات نوفمبر.
وتشير استطلاعات حديثة إلى أن ترامب لا يزال عاملًا رئيسيًا في خيارات الناخبين، خصوصًا داخل القاعدة الجمهورية. وأظهر استطلاع لـCBS News/YouGov في سبتمبر أن غالبية الناخبين الجمهوريين المنتمين إلى «ماغا» ما زالوا يرون ترامب عاملًا مهمًا في الانتخابات، فيما أشار الاستطلاع إلى وجود حافز انتخابي قوي لدى هذه القاعدة.
استطلاعات متباينة قبل نوفمبر
وفي المقابل، تظهر استطلاعات أخرى صورة مختلفة بشأن السباق على الكونغرس.
فقد أظهر استطلاع أجرته PBS News/NPR/Marist في سبتمبر تقدم المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين في السؤال العام بشأن التصويت للكونغرس، مع فارق بلغ 12 نقطة مئوية بين الحزبين في العينة التي شملها الاستطلاع. كما أظهر الاستطلاع أن ترامب يمثل عاملًا مباشرًا في قرار التصويت لدى شريحة كبيرة من الناخبين.
وفي استطلاع CBS News/YouGov، ظهر أن ترامب يحفز الناخبين من الجانبين، إذ يرتبط حضوره السياسي بزيادة حماس جزء من القاعدة الجمهورية، بينما يستخدمه الديمقراطيون أيضًا كعامل لحشد الناخبين ضد سياسات إدارته.
ترامب يراهن على رفع نسبة المشاركة
وتعكس تصريحات ترامب رهانًا واضحًا على المشاركة الانتخابية، إذ يسعى إلى ضمان وصول الناخبين المؤيدين له إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي، التي لا تشهد عادةً مستوى المشاركة نفسه الذي تسجله الانتخابات الرئاسية.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة للجمهوريين، خصوصًا أن ترامب نفسه أقر بأن بعض مؤيديه قد لا يشاركون بالحماس نفسه عندما لا يكون اسمه موجودًا على بطاقة الاقتراع، ولذلك طالبهم بالتعامل مع انتخابات 2026 كما لو كان مرشحًا فيها.
معركة على الكونغرس
وتُجرى انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر 2026، وتشمل جميع مقاعد مجلس النواب وعددًا من مقاعد مجلس الشيوخ، إلى جانب انتخابات على مستوى الولايات.
ويحاول ترامب تحويل حضوره السياسي إلى عامل دعم للمرشحين الجمهوريين، بينما يركز الديمقراطيون على قضايا مثل الأسعار والتضخم وأداء الإدارة الأميركية.
وأظهر استطلاع CBS News/YouGov أن الاقتصاد والأسعار يمثلان عاملين مهمين في توجهات الناخبين، في حين أظهر استطلاع Marist أن تقييم ترامب نفسه أصبح عنصرًا أساسيًا في قرار شريحة واسعة من الناخبين بشأن التصويت للكونغرس.
وفي ظل هذا المشهد، يواصل ترامب التأكيد على أن قوة «ماغا» لا تنعكس بالكامل في استطلاعات الرأي، داعيًا مؤيديه إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات المقبلة.
وبينما يتمسك الرئيس الأميركي بروايته حول قوة قاعدته الانتخابية، ستبقى نسبة الإقبال واتجاهات الناخبين في الأسابيع الأخيرة قبل التصويت من العوامل الرئيسية التي ستحدد شكل المنافسة على مقاعد الكونغرس.










