بروكسل- المنشر_الاخباري
قال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب إنه لا توجد أدلة تشير إلى أن روسيا تستعد حاليًا لشن هجوم عسكري مباشر على إحدى دول حلف شمال الأطلسي «الناتو»، محذرًا في الوقت نفسه من أن الخطر الأكثر إلحاحًا يتمثل في تصاعد الأنشطة الروسية ضمن ما يعرف بـ«الحرب الهجينة».
وأوضح ستوب أن بعض القادة الأوروبيين يخلطون، في تقديره، بين سيناريوهات عسكرية محتملة في المستقبل وبين تقييم التهديد القائم حاليًا، مؤكدًا أن الاستعداد لأي احتمال لا يعني وجود مؤشرات على هجوم روسي وشيك.
وكان ستوب قد قال في تصريحات سابقة إن أجهزة الاستخبارات الفنلندية لا ترى «تهديدًا عسكريًا وشيكًا» في الوقت الراهن، رغم رصد نشاط روسي متزايد، مشددًا على ضرورة بقاء أوروبا في حالة يقظة دون المبالغة في تفسير التهديدات.
الحرب الهجينة الخطر الأكثر إلحاحًا
ويرى الرئيس الفنلندي أن موسكو تعتمد بصورة متزايدة على وسائل ضغط تقع دون مستوى الحرب التقليدية، من بينها عمليات التخريب والهجمات السيبرانية وحملات التضليل والمعلومات، إلى جانب استهداف البنية التحتية وغيرها من الأنشطة التي توصف بأنها تقع في «المنطقة الرمادية».
وتتزايد المخاوف الأوروبية من هذه الأنشطة خلال الفترة الأخيرة، مع تسجيل حوادث مرتبطة بالتخريب والهجمات السيبرانية وانتهاكات المجال الجوي، بينما يؤكد مسؤولون أوروبيون أن هذه التحركات تمثل تحديًا أمنيًا متزايدًا حتى في غياب مؤشرات على هجوم عسكري روسي مباشر على أراضي الناتو.
تحذيرات أوروبية من التصعيد
وتأتي تصريحات ستوب في وقت تعمل فيه دول أوروبية على تعزيز قدراتها لمواجهة ما تصفه بالتهديدات الهجينة الروسية.
وكان مسؤولون أوروبيون قد حذروا من تزايد عمليات التخريب والأنشطة السرية في أنحاء القارة، فيما تستعد دول الاتحاد الأوروبي لتعزيز آليات التنسيق والاستجابة لمثل هذه الهجمات.
وفي الوقت نفسه، تختلف التقديرات الأوروبية بشأن المدى الزمني الذي قد تصبح فيه روسيا قادرة على خوض مواجهة عسكرية مباشرة مع الناتو. وبينما تتحدث بعض أجهزة الاستخبارات عن مخاطر محتملة في السنوات المقبلة، يؤكد ستوب أن هذه التقديرات لا تعني وجود دليل على أن موسكو تستعد حاليًا لهجوم مباشر.
ستوب: يجب الاستعداد دون المبالغة
ويؤكد الرئيس الفنلندي أن الاستعداد العسكري يظل ضروريًا، خصوصًا بالنسبة للدول الواقعة على الحدود مع روسيا، لكنه يرى أن الهدف الأساسي من تعزيز الدفاعات هو الردع والاستعداد لمختلف السيناريوهات، وليس التعامل مع هجوم روسي وشيك باعتباره أمرًا واقعًا.
وقال ستوب في تصريحات سابقة إن روسيا تحاول، من خلال حرب المعلومات والأنشطة الهجينة، نشر القلق داخل أوروبا وزيادة المخاوف من التصعيد، داعيًا الدول الأوروبية إلى التعامل مع هذه التهديدات بحذر وعدم السماح للخوف بأن يؤدي إلى ردود فعل مبالغ فيها.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الجدل داخل أوروبا بشأن طبيعة التهديد الروسي، بين التحذير من تصاعد الحرب الهجينة وضرورة تعزيز الدفاعات، وبين غياب أدلة معلنة على استعداد موسكو لشن هجوم عسكري مباشر على إحدى دول حلف الناتو في الوقت الحالي.










