واشنطن- المنشر_الاخباري
تبحث الولايات المتحدة والصين إمكانية تنظيم زيارات متبادلة لمنشآت نووية في البلدين، في خطوة أولية تهدف إلى تعزيز الثقة والحد من مخاطر تصاعد سباق التسلح النووي بين القوتين. وتجري المحادثات بصورة غير رسمية وفي مراحلها الأولى، فيما تعتزم واشنطن مواصلة طرح المبادرة خلال اجتماعات مقبلة.
وبحسب التقارير، طرحت الصين فكرة الزيارات المتبادلة خلال اجتماعات مع مسؤولين أميركيين في وقت سابق من العام الجاري، وجرى بحث إمكانية السماح بزيارات إلى المختبرات الوطنية التابعة لوزارة الطاقة الأميركية، مقابل زيارة منشآت صينية مماثلة. كما أبدت واشنطن استعدادها لبحث إمكانية زيارة مواقع مرتبطة بالاختبارات النووية.
محادثات تمهيدية
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تتزايد فيه المخاوف الأميركية بشأن توسع القدرات النووية الصينية، بالتزامن مع غياب اتفاق جديد للحد من الأسلحة النووية بين القوى الكبرى بعد انتهاء آخر اتفاق أميركي روسي رئيسي للحد من الترسانات النووية.
وجرت غالبية المناقشات بين المسؤولين الأميركيين والصينيين على هامش اجتماعات الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، ولم تتحول المحادثات حتى الآن إلى مفاوضات رسمية بشأن اتفاق للحد من الأسلحة.
وتشير التقارير إلى أن السماح بزيارات متبادلة قد يشكل إجراءً لبناء الثقة، ويمكن أن يوفر أساسًا لمحادثات أوسع حول الاستقرار الاستراتيجي والحد من المخاطر النووية.
خلافات حول الحد من التسلح
وتملك الولايات المتحدة ترسانة نووية أكبر بكثير من الصين، فيما تشهد القدرات النووية الصينية توسعًا متسارعًا. وتقول بكين إن حجم ترسانتها لا يزال أقل بكثير من الترسانتين الأميركية والروسية، وهو ما تستخدمه لتبرير موقفها الرافض للدخول في مفاوضات قد تفرض قيودًا على نمو قدراتها النووية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد دعا خلال لقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ في سبتمبر الماضي إلى مفاوضات ثلاثية للحد من الأسلحة تضم الولايات المتحدة والصين وروسيا، إلا أن موضوع الزيارات المتبادلة للمنشآت النووية لم يكن مطروحًا خلال ذلك اللقاء، وفق التقارير.
ومن المتوقع أن تستمر الاتصالات على مستوى المسؤولين خلال الأشهر المقبلة، قبل أي لقاء جديد محتمل بين ترامب وشي، بما قد يتيح اختبار مدى استعداد البلدين لتحويل فكرة الزيارات إلى إجراء عملي لبناء الثقة.
خطوة محدودة وسط توتر استراتيجي
ورغم أن الزيارات المقترحة لا تعني اتفاقًا على خفض الترسانات النووية، فإنها قد توفر قناة اتصال إضافية بين واشنطن وبكين بشأن الأمن النووي، خصوصًا في ظل غياب أطر رقابة وضبط واسعة بين الجانبين.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت المبادرة ستتطور إلى اتفاق رسمي، إذ لم تؤكد الحكومتان الأميركية والصينية علنًا تفاصيل المحادثات حتى الآن، فيما وصفت التقارير الاتصالات بأنها أولية وغير رسمية.










