موسكو- المنشر_الاخباري
طالبت الولايات المتحدة روسيا بتقديم مزيد من المعلومات بشأن وفاة عاملة في مختبر متخصص بأبحاث مرض الطاعون في سيبيريا، محذرة من أن محدودية المعلومات التي كشفت عنها موسكو قد تتعارض مع التزاماتها الدولية المتعلقة بالإبلاغ عن المخاطر الصحية.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن تضغط للحصول على تفاصيل إضافية حول ظروف وفاة العاملة، في ظل استمرار الغموض بشأن السبب الدقيق للوفاة وطبيعة الفحوص التي أجريت بعد إصابتها بالمرض.
وكانت السلطات الروسية قد أعلنت أن المرأة توفيت بسبب الالتهاب الرئوي، مشيرة إلى أن الاختبارات التي أجريت لم تكشف عن وجود كائنات دقيقة مرتبطة بطبيعة عملها داخل المختبر.
لكن موسكو لم تكشف، وفق التقرير، عن السبب الدقيق للوفاة أو التفاصيل الكاملة للاختبارات التي أجريت، الأمر الذي أثار تساؤلات أمريكية بشأن مدى كفاية المعلومات التي قدمتها السلطات الروسية حول الحادث.
وتكتسب القضية أهمية خاصة بسبب طبيعة المختبر الذي كانت تعمل فيه المرأة، إذ تتعامل المنشآت المتخصصة في أبحاث الطاعون مع مسببات مرضية تتطلب إجراءات صارمة للسلامة الحيوية والرقابة الصحية.
وتخشى واشنطن، بحسب التقرير، من أن يؤدي عدم الكشف عن معلومات كافية إلى صعوبة تقييم ما إذا كانت الوفاة مرتبطة بالعمل داخل المختبر أو ناجمة عن سبب صحي آخر، فضلًا عن التساؤلات المتعلقة بمدى التزام روسيا بمتطلبات الإبلاغ الدولية عن الأحداث الصحية التي قد تمثل خطرًا على الصحة العامة.
ويُعد الطاعون مرضًا بكتيريًا يمكن علاجه بالمضادات الحيوية عند اكتشافه مبكرًا، لكنه قد يصبح خطيرًا إذا لم يُعالج بسرعة. وتتعامل المختبرات التي تجري أبحاثًا على مسببات الأمراض شديدة الخطورة وفق بروتوكولات مشددة لتقليل احتمالات التعرض أو الانتشار العرضي.
ولم تتهم الولايات المتحدة روسيا بشكل مباشر بوقوع حادث تسرب أو إصابة مخبرية، كما أن المعلومات المتاحة لا تثبت وجود صلة بين وفاة العاملة وعملها في المختبر.
وتقول الرواية الروسية إن الفحوص لم تجد كائنات دقيقة مرتبطة بعمل المرأة، إلا أن عدم نشر تفاصيل هذه الاختبارات أو تحديد السبب الدقيق للوفاة أبقى مساحة من عدم اليقين حول ملابسات الحادث.
وتأتي المطالب الأمريكية في وقت تشهد فيه قضايا السلامة البيولوجية والشفافية في المختبرات اهتمامًا دوليًا متزايدًا، خصوصًا عندما تتعلق الحوادث بمنشآت تتعامل مع مسببات أمراض خطيرة.
وبحسب ما نقلته «وول ستريت جورنال»، تسعى واشنطن إلى الحصول على معلومات أكثر تفصيلًا من موسكو لتقييم ملابسات الوفاة ومدى توافق إجراءات الإبلاغ الروسية مع الالتزامات الصحية الدولية.










