طهران- المنشر_الاخباري
أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالدور الذي اضطلعت به باكستان في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن جهود إسلام آباد أسهمت في تهيئة الظروف للحوار بين الطرفين، والتوصل إلى مذكرة تفاهم أعقبها وقف لإطلاق النار، إلى جانب وضع إطار لمفاوضات لاحقة.
وجاءت تصريحات غوتيريش خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث عقد مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، في السادس من أكتوبر/تشرين الأول، ضمن زيارة وُصفت بأنها من زياراته الأخيرة قبل انتهاء ولايته على رأس الأمم المتحدة.
وقال غوتيريش إنه يثمّن قيادة باكستان وجهودها في الوساطة، مشيرًا إلى أن تحركها الدبلوماسي ساعد في إيجاد مساحة للحوار بين واشنطن وطهران، رغم الخلافات والتوترات التي صاحبت الحرب. وأضاف أن هذه الجهود أسهمت في التوصل إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد الموقعة في 17 يونيو/حزيران، ووقف إطلاق النار الذي أعقبها، فضلًا عن إطار لمواصلة المفاوضات.
دعوة إلى إنهاء الحرب واستئناف الحوار
ووجّه الأمين العام للأمم المتحدة رسالة إلى جميع الأطراف، دعا فيها إلى إنهاء الصراع والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مؤكدًا ضرورة استعادة حقوق الملاحة وحرياتها بما يتوافق مع القانون الدولي.
وتأتي الدعوة في ظل استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ترتيبات التهدئة ومستقبل المفاوضات، إلى جانب التداعيات التي خلّفها الصراع على التجارة الدولية وحركة الملاحة، ولا سيما في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وشدد غوتيريش على أن الحلول الدبلوماسية تظل ضرورية لتجنب مزيد من التصعيد، في وقت تواجه فيه الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار تحديات مرتبطة بتباين مواقف الطرفين وشروطهما لاستئناف المفاوضات.
إسلام آباد تسعى إلى تثبيت دورها الدبلوماسي
من جانبها، تواصل باكستان إبراز دورها وسيطًا بين واشنطن وطهران، مستفيدة من قنوات الاتصال التي تتيح لها التواصل مع الطرفين. وتقول إسلام آباد إن جهودها تستهدف تسهيل الحوار وخفض التوترات، وتهيئة الظروف للتوصل إلى تفاهمات أكثر استدامة.
ويمثل إشادة غوتيريش دعمًا دبلوماسيًا علنيًا لجهود الوساطة الباكستانية، لكنه لا يعني أن الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران قد حُسمت أو أن التوصل إلى اتفاق نهائي أصبح مضمونًا؛ إذ لا تزال الحاجة قائمة إلى مفاوضات إضافية لمعالجة القضايا العالقة.
وتُظهر تصريحات الأمين العام أن الأمم المتحدة تراهن على استمرار المساعي الدبلوماسية لتفادي اتساع نطاق الصراع، مع التشديد على احترام القانون الدولي وضمان حرية الملاحة.
وفي سياق متصل، دعا غوتيريش إلى الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، معتبرًا أن تحقيق السلام في المنطقة يظل مرتبطًا بمعالجة القضية الفلسطينية أيضًا.










