ارتفعت حصيلة هجوم الحوثيين الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، يوم السبت، إلى 12 قتيلا و309 مصابين، وسط موجة واسعة من الإدانات العربية والدولية، وتصاعد ملحوظ في الهجمات التي طالت منشآت حيوية ومطارات سعودية عدة.
تفاصيل الخسائر وتعليق العمليات
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، في بيان صدر اليوم الأحد، أن الهجوم أسفر عن مقتل 12 شخصا؛ بينهم أربعة مواطنين سعوديين وثمانية مقيمين من جنسيات مختلفة، فضلا عن إصابة 309 آخرين وصفت حالات بعضهم بالحرجة. وأوضحت الهيئة أن الهجوم تسبب في أضرار مادية جسيمة يجري حصرها، مشيرة إلى استمرار تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتا لدواع أمنية.
من جانبها، استنفرت المستشفيات في أنحاء الرياض طاقاتها الطبية، حيث أفاد مصدر طبي لوكالة فرانس برس بأنه تم استدعاء أطباء الطوارئ للتعامل مع “حالة طوارئ خطيرة”، ونقل المصابين على دفعات لتلقي الرعاية العاجلة.
إجراءات احترازية وتحول للتعليم عن بعد
وعلى الصعيد الداخلي، أعلنت السلطات التعليمية تحويل الدراسة في جميع مدارس العاصمة الرياض إلى نظام “التعليم عن بعد” طوال أيام الأسبوع الحالي اعتبارا من الأحد، تماشيا مع توجيهات وزارة التعليم وحرصا على سلامة الطلاب والمعلمين، وتعد هذه المرة الثانية التي تتخذ فيها العاصمة هذا الإجراء الاحترازي خلال أقل من شهر.
تصعيد عسكري ميداني وردود فعل دولية
وفي السياق الميداني، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة أنصار الله (الحوثيون) في محافظة الخرج، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام شرقي المملكة. كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغات حول توجيهات لاسلكية لمغادرة السفن لمواقع رسوها قرب رأس الخيمة في الإمارات.
على الصعيد الدبلوماسي، أثار الهجوم ردود فعل منددة بشدة؛ إذ وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجوم بأنه “غير مقبول”، مؤكدا أنه سيجري محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ومشيرا إلى أنه سيتخذ قرارا سريعا بشأن احتمال انضمام واشنطن لعمليات عسكرية محتملة ضد الحوثيين.
كما أدان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ التصعيد الخطير المستهدف للمنشآت المدنية، متزامنا مع إدانات واسعة من مجلس التعاون الخليجي، ومنظمة التعاون الإسلامي، ودول عربية وغربية عدة (بينها مصر، الأردن، الإمارات، بريطانيا، وإسبانيا). وفي خطوة مواكبة، دعت سفارات غربية في الرياض—منها الأمريكية، الكندية، الألمانية والإسبانية—رعاياها إلى الابتعاد عن محيط مطار الرياض وتوخي أقصى درجات الحذر.










