الخرطوم- المنشر_الاخباري
أثار الحديث عن ترشيح الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة انتقادات من شخصيات سودانية، على خلفية الاتهامات المتعلقة بدور الإمارات في الحرب الدائرة بالسودان، وما تثيره هذه القضية من تساؤلات بشأن مستقبل العلاقات السودانية الإماراتية ومصداقية المرشحين لتولي أعلى منصب في المنظمة الدولية.
وانتقد الدكتور أمجد فريد الطيب، مستشار رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، احتمال تولي نسيبة المنصب، مستندًا إلى الاتهامات الموجهة إلى الإمارات بشأن دعم قوات الدعم السريع خلال الحرب في السودان.
وطرح فريد تساؤلًا بشأن مدى مصداقية شخص يتولى مسؤولية الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة، في وقت تواجه فيه بلاده اتهامات خطيرة مرتبطة بالنزاع السوداني. وتعكس هذه التصريحات اعتراضًا على احتمال وصول دبلوماسية إماراتية إلى قيادة المنظمة الدولية، في ظل استمرار الجدل حول الدور المنسوب إلى أبوظبي في الحرب.
وتواجه الإمارات اتهامات من أطراف سودانية بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي، فيما لا تزال جوانب من القضية محل خلاف سياسي ودبلوماسي. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع الادعاءات المتعلقة بالدعم المزعوم أو تحديد أثرها الكامل على مجريات الحرب.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتواصل فيه الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وسط أزمة إنسانية واسعة ونزوح ملايين الأشخاص، إلى جانب تقارير عن انتهاكات خطيرة بحق المدنيين. وقد أصبحت الاتهامات المتعلقة بتدخل أطراف خارجية في النزاع محورًا للتوتر الدبلوماسي، مع دعوات سودانية إلى المساءلة والتحقيق في أي دعم من شأنه إطالة أمد القتال.
ويعيد الجدل بشأن ترشيح نسيبة تسليط الضوء على مسألة استقلالية المؤسسات الدولية ومدى قدرة المرشحين للمناصب الأممية العليا على التعامل مع النزاعات الدولية بصورة تحظى بثقة الأطراف المعنية. وفي المقابل، يظل أي حديث عن ترشيح رسمي أو إجراءات اختيار نهائية بحاجة إلى الاستناد إلى إعلانات موثوقة صادرة عن الأمم المتحدة أو الجهات المعنية.
ومن المتوقع أن تستمر التساؤلات بشأن هذا الملف في ظل حساسية الحرب السودانية وتداعياتها الإقليمية والدولية، بينما تبقى الاتهامات المتعلقة بدور الإمارات موضع خلاف بين الأطراف، وتظل الحاجة قائمة إلى تحقيقات مستقلة تستند إلى الأدلة لتحديد المسؤوليات.










