تل أبيب- المنشر_الاخباري
كشفت صحيفة «إسرائيل هيوم» أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدفع باتجاه تشكيل حكومة وحدة واسعة في إسرائيل، برئاسة بنيامين نتنياهو لمدة تصل إلى عامين، على أن يعتزل بعدها الحياة السياسية، في إطار مقترح يهدف إلى إنهاء الحروب الإقليمية وتهيئة الظروف لإبرام اتفاقيات سلام جديدة، خصوصاً مع السعودية.
وبحسب التقرير، يتضمن التصور تشكيل ائتلاف حكومي يضم حزب الليكود بزعامة نتنياهو، إلى جانب الحزب الذي يقوده غادي آيزنكوت، بما يسمح بتوسيع قاعدة الحكومة وتوفير دعم سياسي لتحركات إقليمية تسعى واشنطن إلى دفعها خلال المرحلة المقبلة.
ولم يتضح ما إذا كان المقترح قد وصل إلى مرحلة المفاوضات الرسمية أو حظي بموافقة الأطراف المعنية، فيما لم يصدر تأكيد رسمي بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي حول تشكيل الحكومة أو مستقبل نتنياهو السياسي.
نتنياهو لعامين مقابل الاعتزال
وأشار التقرير إلى أن المقترح يقضي ببقاء نتنياهو في منصب رئيس الوزراء لمدة تصل إلى عامين، قبل انسحابه من السياسة، وهو ما قد يشكل جزءاً أساسياً من التفاهم المطلوب لتشكيل حكومة الوحدة.
ويأتي هذا الطرح في ظل استمرار الانقسامات السياسية داخل إسرائيل، والخلافات بشأن إدارة الحرب والملفات الأمنية والقضائية، إلى جانب الضغوط المرتبطة بمحاسبة المسؤولين عن الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وبحسب الصحيفة، فإن مشاركة آيزنكوت وكتلته في الائتلاف المحتمل ترتبط بمجموعة من الشروط السياسية، في مقدمتها ضمان اعتزال نتنياهو السياسة بعد الفترة المحددة، والتراجع عن الإصلاحات القضائية التي أثارت احتجاجات وانقسامات واسعة داخل إسرائيل.
تحقيق في أحداث السابع من أكتوبر
ومن بين المطالب التي أوردها التقرير إجراء تحقيق في أحداث السابع من أكتوبر، التي شهدت هجوماً واسعاً شنته حركة حماس على إسرائيل، وأعقبه اندلاع الحرب في قطاع غزة.
ويعكس إدراج هذا الملف ضمن شروط الائتلاف المحتمل أهمية قضية المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية في النقاش السياسي الإسرائيلي، خصوصاً مع استمرار الجدل بشأن ضرورة التحقيق في القرارات والإجراءات التي سبقت الهجوم.
لكن التقرير لم يوضح طبيعة التحقيق المقترح، أو ما إذا كان سيُجرى عبر لجنة تحقيق رسمية مستقلة، كما لم يشر إلى موافقة نتنياهو على هذا الشرط.
اتفاق سلام مع السعودية
ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية للمقترح، وفقاً لـ«إسرائيل هيوم»، في إنهاء الحروب الإقليمية والعمل على إبرام اتفاقيات سلام، مع التركيز على تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية.
ويمثل هذا الملف أحد أبرز أهداف السياسة الإقليمية لإدارة ترامب، إذ تسعى واشنطن إلى دفع ترتيبات من شأنها توسيع نطاق العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، وتعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي في المنطقة.
غير أن التوصل إلى اتفاق سعودي إسرائيلي يظل مرتبطاً بعدد من القضايا المعقدة، وفي مقدمتها الموقف السعودي من القضية الفلسطينية، وشروط إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، فضلاً عن التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة.
ويرى التصور المنقول في التقرير أن تشكيل حكومة إسرائيلية أوسع قد يوفر قاعدة سياسية تسمح بمناقشة تسويات إقليمية، إلا أن تشكيل الائتلاف وحده لا يضمن إنهاء الحروب أو التوصل إلى اتفاق سلام.
مقترح ينتظر التأكيد
ويجمع التصور، بحسب التقرير، بين ترتيبات داخلية تتعلق بمستقبل نتنياهو والإصلاحات القضائية والتحقيق في أحداث السابع من أكتوبر، وأهداف خارجية تشمل إنهاء المواجهات الإقليمية والتوصل إلى اتفاق مع السعودية.
ومع ذلك، لا تزال التفاصيل المتعلقة بالمقترح بحاجة إلى تأكيد رسمي، في ظل عدم وضوح موقف نتنياهو وآيزنكوت من الشروط المطروحة، ومدى استعداد الأطراف السياسية الإسرائيلية للانضمام إلى حكومة وحدة بهذا الإطار.











