موسكو- المنشر_الاخباري
استبعدت روسيا تسليم الرئيس السوري السابق بشار الأسد إلى السلطات السورية، مؤكدة تمسكها بقرار منحه اللجوء على أراضيها، رغم صدور حكم بالإعدام عليه غيابياً من محكمة سورية في أغسطس الماضي، وفقاً للمعلومات الواردة.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي، جورجي بوريسينكو، إن قرار موسكو منح الأسد اللجوء «لا رجعة فيه»، في تأكيد على رفض روسيا تغيير موقفها بشأن مصير الرئيس السوري السابق أو تسليمه إلى دمشق.
ويأتي الموقف الروسي في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن المسار القانوني والسياسي الذي ينتظر الأسد، الذي غادر سوريا عقب سقوط نظامه، ولجأ إلى روسيا، الحليف الرئيسي الذي قدم له الدعم لسنوات خلال الحرب السورية.
موسكو تتمسك بقرار اللجوء
يعكس تصريح بوريسينكو تمسك موسكو باستمرار استضافة الأسد، ورفضها الاستجابة لأي طلب لتسليمه، وفقاً للموقف الذي أعلنه المسؤول الروسي. ولم يوضح التصريح تفاصيل إضافية بشأن أي طلب رسمي للتسليم أو الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية.
وتتمتع روسيا بعلاقات وثيقة مع الأسد منذ سنوات، إذ تدخلت عسكرياً في سوريا عام 2015 دعماً لقوات حكومته آنذاك، وأسهم تدخلها في تغيير موازين الصراع خلال مراحل رئيسية من الحرب.
وبعد سقوط نظام الأسد، برزت قضية وجوده في روسيا باعتبارها أحد الملفات الحساسة في العلاقات بين موسكو والسلطات السورية الجديدة، خصوصاً مع المطالب المتعلقة بالمحاسبة عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات النزاع.
حكم غيابي واتهامات بجرائم حرب
وبحسب المعلومات الواردة، أصدرت محكمة سورية في أغسطس حكماً بالإعدام على الأسد غيابياً، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ويعني صدور الحكم غيابياً أن المحاكمة جرت في غياب المتهم، فيما يبقى تنفيذ الحكم مرتبطاً بالاختصاص القضائي والإجراءات القانونية وإمكانية وصول السلطات المعنية إلى الشخص المحكوم عليه.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل عن الأدلة التي استندت إليها المحكمة أو الإجراءات القانونية اللاحقة للحكم، كما لم يتضح ما إذا كانت دمشق قد تقدمت بطلب رسمي إلى موسكو لتسليم الأسد.
تداعيات سياسية وقانونية
يضع الموقف الروسي قضية الأسد في تقاطع معقد بين العلاقات السياسية والالتزامات القانونية، إذ تتمسك موسكو بقرار اللجوء الذي أعلنته، بينما تظل مسألة المساءلة عن الجرائم المنسوبة إلى النظام السابق موضع اهتمام داخل سوريا وخارجها.
كما يثير رفض التسليم تساؤلات بشأن فرص تنفيذ الحكم الصادر غيابياً، والخيارات المتاحة أمام السلطات السورية لمتابعة القضية في ظل وجود الأسد خارج البلاد.
ومع تأكيد موسكو أن قرار منح الأسد اللجوء «لا رجعة فيه»، لا تشير التصريحات الواردة إلى وجود تغيير وشيك في موقفها. وتظل التفاصيل المتعلقة بطلبات التسليم والإجراءات القضائية بحاجة إلى تأكيد من مصادر رسمية مستقلة.










