صادق البرلمان الإيراني، اليوم، رسميا على تعيين “مهرداد أخلاقي” وزيرا للدفاع ودعم القوات المسلحة الإيرانية، وذلك عقب حصوله على أغلبية ساحقة في تصويت الثقة داخل بيت الأمة، حيث حصد 237 صوتا مؤيدا، مقابل 15 صوتا معارضا فقط، ليخلف بذلك القيادات السابقة ويقود الإستراتيجية الدفاعية لبلاده في مرحلة بالغة التعقيد.
كلمة ثقة ورسائل متزامنة للداخل والخارج
وفي كلمة ألقاها أمام نواب البرلمان خلال جلسة تصويت الثقة، أعرب أخلاقي عن امتنانه الكبير لثقة القيادة والرئاسة وأعضاء المجلس، مستهلا حديثه بتأكيد استكمال مسيرة قادة ومسؤولي الدفاع الشهداء، وفي مقدمتهم اللواء ناصر زاده.
وأوضح أخلاقي أن تسلمه مهام وزارة الدفاع يأتي في ظرف استراتيجي حساس للغاية؛ حيث يشهد المحيط الإقليمي والدولي تحولات سريعة وتغيرات عميقة في طبيعة الصراعات، مشيرا إلى أن المواجهات الراهنة تحولت إلى حرب هجينة تجمع بين الضغوط العسكرية، والعقوبات الاقتصادية، والهجمات الإلكترونية، وتعطيل سلاسل التوريد، بالإضافة إلى الحرب المعلوماتية وحظر التقنيات المتقدمة.
وحذر وزير الدفاع الجديد من أن أي أخطاء في الحسابات من قبل “العدو الأمريكي الصهيوني” ستواجه برد مفاجئ وواسع النطاق من الشعب الإيراني والقوات المسلحة، مشددا على أن القدرات الدفاعية التي تم استكمالها وتحديثها عقب “حرب الأيام الاثني عشر” نجحت في تغيير معادلات العدو وحساباته، ووضعه في مأزق استراتيجي حقيقي.
استراتيجية الاستعانة بمصادر خارجية والخطة الخمسية
وعلى صعيد تطوير الإنتاج العسكري وتلبية احتياجات الجبهات، كشف أخلاقي عن خطة عملية لرفع نسبة الاستعانة بمصادر خارجية في التصنيع والإنتاج الدفاعي، مؤكدا أن هذا التوجه لم يعد خيارا ثانويا بل ضرورة حتمية للوفاء بالالتزامات.
وأوضح أن الخطة الموضوعة تستهدف رفع نسبة الاعتماد على المصادر الخارجية والشركات القائمة على المعرفة والنخب الأكاديمية إلى 75% في عام 2026م، بعد أن كانت تسجل 55% في العام السابق، على أن تتجاوز نسبة 85% بحلول عام 2027م).
ولفت أخلاقي إلى أن تحديد هذه المنتجات يتم بناء على تقييمات ميدانية وعملياتية صادرة عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة بالتنسيق مع الحرس الثوري والجيش وقوى الأمن الداخلي والباسيج، لمواجهة كافة سيناريوهات الحرب المشتركة الشاملة.
واختتم وزير الدفاع الإيراني الجديد كلمته بالإشارة إلى أن تفاصيل خططه العسكرية والأمنية ذات الجداول الزمنية الدقيقة سيتم عرضها ومناقشتها مع لجان البرلمان المتخصصة في جلسات مغلقة، حرصا على مقتضيات الأمن القومي وسرية المعلومات الاستراتيجية.











