حذر سفير إثيوبيا لدى إسرائيل، تسفاي يتاييه، من أن إقدام أديس أبابا على الاعتراف الرسمي بإقليم “صوماليلاند” (أرض الصومال) قد يعرض الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي لخطر شديد، من خلال إفساح المجال لتمكين حركة “الشباب” الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة وتوسيع نفوذها.
المخاوف الأمنية وتوازنات الملاحة في البحر الأحمر
وأوضح السفير تسفاي، خلال مقابلة مع قناة “i24News”، أن الإقدام على خطوة الاعتراف سينتج عنه تداعيات أمنية مباشرة، حيث ستسارع الحكومة الصومالية في مقديشو إلى المطالبة بالانسحاب الفوري والشامل للقوات الإثيوبية المشاركة في عمليات مكافحة الإرهاب داخل الأراضي الصومالية. وأكد أن هذا الفراغ الأمني سيوفر فرصة سانحة لحركة الشباب شن هجمات واسعة النطاق تستهدف الصومال وصوماليلاند، مع احتمال امتداد شرارته إلى الداخل الإثيوبي.
وأضاف السفير أنه ورغم الحاجة الاقتصادية والجيوسياسية الماسة لإثيوبيا للوصول إلى منافذ بحرية، إلا أن الاعتبارات الأمنية الملحة تفوق في الوقت الراهن المكاسب الاقتصادية المحتملة، مما يدفع أديس أبابا لإدارة توازن دبلوماسي دقيق وسط التنافس المحموم على النفوذ في البحر الأحمر. كما نوه بالشراكة الاستراتيجية الإثيوبية-الإسرائيلية في مجالات تكنولوجيا الدفاع والأقمار الصناعية وإدارة المياه، رافضا تأكيد وجود تدخل إسرائيلي مباشر في المفاوضات البحرية أو التوترات مع إريتريا.
رد أرض الصومال: “لسنا عبئا أمنيا”
في المقابل، رفض مسؤولون في صوماليلاند هذه التحذيرات بشدة؛ حيث أكد محمد حاجي، سفير أرض الصومال لدى إسرائيل، أن الاعتراف لن يشكل أي تهديد أمني، بل سيجلب لإثيوبيا فوائد استراتيجية واقتصادية كبيرة، مشيرا إلى أن التحالفات الحالية لحكومة مقديشو مع خصوم إثيوبيا تشكل الخطورة الأكبر على أديس أبابا.
وشدد حاجي، عبر حسابه على منصة (X)، على أن صوماليلاند أثبتت طوال عقود قدرتها على منع حركة الشباب وقرصنة البحر من إنشاء ملاذات آمنة، مؤكدا أن الحكم المحلي الفعال والاستقرار الأمني يجعلان من أرض الصومال حليفا ورصيدا استراتيجيا موثوقا في المنطقة وليس عبئا أمنيا.










