وزير الخارجية الأمريكي: حركة الملاحة وتدفقات النفط والطاقة عبر مضيق هرمز بلغت ما بين 80% و100% من مستويات ما قبل الحرب
واشنطن- المنشر_الاخباري
اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إيران باستهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، محذرًا من المخاطر التي تهدد حياة البحارة وأمن الملاحة الدولية، في وقت أكد فيه أن التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب لا يزال أمرًا بالغ الصعوبة.
وقال روبيو، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن نيوز18» الهندية، إن القيادة الإيرانية تجعل فرص التوصل إلى تسوية سياسية معقدة، مشيرًا إلى استمرار الهجمات على السفن التجارية رغم التحسن الملحوظ في حركة الملاحة عبر الممر البحري الاستراتيجي.
وأضاف أن حركة السفن وتدفقات النفط والطاقة عبر مضيق هرمز وصلت إلى ما بين 80% و100% من مستويات ما قبل الحرب، في مؤشر، بحسب تصريحاته، إلى استعادة جزء كبير من النشاط الملاحي، رغم استمرار التهديدات الأمنية في المنطقة.
اتهامات باستهداف السفن التجارية
وقال وزير الخارجية الأمريكي إن إيران تستهدف السفن التجارية وتحاول إغراقها، ما يعرّض البحارة المدنيين للخطر رغم عدم مشاركتهم في الحرب.
وأشار روبيو إلى أن القوات الأمريكية تعترض معظم الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف السفن، إلا أن بعض الهجمات لا تزال تصل إلى أهدافها، الأمر الذي يؤدي إلى وقوع أضرار وخسائر بشرية بين أفراد الطواقم البحرية.
وقارن روبيو هذه الهجمات بأساليب الغواصات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية، في إشارة إلى خطورة استهداف السفن المدنية والتجارية وتعطيل حركة التجارة الدولية.
مضيق هرمز في قلب المواجهة
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل استمرار التوترات حول مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، ويؤثر أي اضطراب في حركة الملاحة عبره بصورة مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
وكانت الهجمات والقيود المفروضة على حركة السفن قد أثارت مخاوف بشأن استمرار تدفق إمدادات الطاقة، وسط مساعٍ أمريكية ودولية لإعادة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية وضمان عبور السفن التجارية بأمان.
وفي المقابل، نقلت وكالة رويترز في 18 أكتوبر 2026 أن إيران جدّدت طرح مقترح لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، شريطة موافقة واشنطن على مجموعة من المطالب الإيرانية، من بينها رفع القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية وتخفيف العقوبات على صادرات النفط. ولا تزال الخلافات بشأن شروط التسوية تعرقل إحراز تقدم حاسم في المفاوضات.
ضغوط أمريكية ومفاوضات معقدة
وأكد روبيو أن التوصل إلى اتفاق مع طهران يواجه عقبات كبيرة، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن الملفات الأمنية والعسكرية والاقتصادية.
وتواصل واشنطن الضغط على إيران بهدف الحد من قدراتها العسكرية وضمان أمن الملاحة الدولية، بينما تسعى طهران إلى ربط أي تسوية بشروط تتعلق بالعقوبات والقيود البحرية ووقف الأعمال القتالية.
وتعكس تصريحات روبيو استمرار التباعد بين الموقفين الأمريكي والإيراني، رغم الحديث عن مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز واحتواء التصعيد.
ومع استمرار التوترات والهجمات على السفن التجارية، تبقى سلامة الملاحة عبر المضيق ومستقبل إمدادات الطاقة من أبرز الملفات التي ستحدد مسار الأزمة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى اتفاق شامل مرتبطة بتجاوز الخلافات الرئيسية بين واشنطن وطهران.










