واشنطن- المنشر_الاخباري
تراجعت فرص عقد لقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشماليه كيم جونغ أون خلال العام الجاري، في ظل عدم استجابة بيونغ يانغ لمحاولات التواصل الأمريكية، وسط مؤشرات على احتمال مطالبة واشنطن بتقديم تنازلات، من بينها تخفيف العقوبات، قبل استئناف المفاوضات.
وبحسب تقرير لوكالة «رويترز»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين وكوريين جنوبيين ومصادر مطلعة، لا توجد حتى الآن ترتيبات مؤكدة لعقد قمة جديدة بين الزعيمين، رغم إعلان ترامب استعداده لاستئناف الحوار مع بيونغ يانغ.
غياب الرد يعقد فرص القمة
ويأتي تعثر الاتصالات في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إبقاء الباب مفتوحًا أمام استئناف المفاوضات، بينما لم تُظهر كوريا الشمالية حتى الآن استجابة واضحة للمبادرات الأمريكية.
ويرى مسؤولون مطلعون على الملف أن عقد لقاء بين ترامب وكيم لا يزال ممكنًا إذا طرأ تغيير على موقف بيونغ يانغ، لكن غياب المؤشرات العملية على التحضير للقمة يجعل انعقادها خلال الفترة المتبقية من العام أقل ترجيحًا.
ولا يوجد موعد رسمي معلن للاجتماع، كما لم يصدر تأكيد من الجانبين بشأن التوصل إلى تفاهم حول جدول أعماله أو الشروط التي قد تسبق انعقاده.
تخفيف العقوبات أحد الملفات المحتملة
وتشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن كوريا الشمالية قد تسعى إلى انتزاع تنازلات أمريكية مقابل العودة إلى طاولة المفاوضات، مع احتمال أن يشمل ذلك تخفيف العقوبات المفروضة عليها.
غير أن هذا الطرح لا يمثل شرطًا رسميًا معلنًا من بيونغ يانغ حتى الآن، في ظل استمرار الغموض بشأن موقف القيادة الكورية الشمالية من استئناف الحوار.
وتظل الملفات النووية والعقوبات والضمانات الأمنية من أبرز القضايا التي تعرقل التوصل إلى تفاهم بين الطرفين، خصوصًا بعد فشل المحادثات السابقة في تحقيق اتفاق شامل بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي.
ترامب يبقي الباب مفتوحًا أمام الحوار
من جانبها، لا تزال الإدارة الأمريكية تعلن استعدادها لاستئناف المحادثات، في مسعى لإحياء المسار الدبلوماسي مع كوريا الشمالية وتجنب استمرار الجمود في العلاقات بين البلدين.
وفي المقابل، لم تبدِ بيونغ يانغ حتى الآن استعدادًا واضحًا لعقد لقاء جديد، ما يضع مستقبل أي قمة محتملة أمام حالة من عدم اليقين.
ورغم عدم وجود موعد محدد، لا يستبعد المسؤولون إمكانية ترتيب اجتماع في وقت قصير إذا تغيرت الظروف السياسية وظهرت مؤشرات على استعداد الطرفين للمضي قدمًا.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بشأن البرنامج النووي والصاروخي لكوريا الشمالية، فيما تبقى فرص استئناف المفاوضات مرهونة بمدى استعداد واشنطن وبيونغ يانغ لتقريب مواقفهما بشأن القضايا الخلافية.










