القاهرة- المنشر_الاخباري
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع نظيره التركي هاكان فيدان، تطورات الأوضاع في ليبيا، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية، وذلك خلال لقاء جمعهما في إسطنبول، اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، على هامش اجتماعات الآلية الرباعية مع الدول الأوروبية الثلاث.
وتناول اللقاء عددًا من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأزمة الليبية، في ظل تأكيد القاهرة أهمية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم مؤسسات الدولة بما يحقق مصالح الشعب الليبي ويلبي تطلعاته نحو الأمن والاستقرار.
مصر تجدد رفضها مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019
وأكد عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا واستقرارها، مشددًا على أهمية دعم مؤسسات الدولة الليبية والحفاظ على مقدراتها الوطنية، بما يسهم في تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني.
وجدد وزير الخارجية المصري رفض القاهرة القاطع للتصديق على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019، مؤكدًا ضرورة احترام قواعد القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وشدد على أهمية الالتزام بالمبادئ القانونية المنظمة لتعيين المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، بما يضمن مراعاة مبادئ العدل والإنصاف في العلاقات بين الدول، ويحفظ الحقوق والمصالح المشروعة للأطراف المعنية.
وتأتي هذه التصريحات في إطار تمسك مصر بموقفها من الترتيبات البحرية المرتبطة بليبيا وشرق البحر المتوسط، ورفضها أي إجراءات ترى أنها لا تتفق مع قواعد القانون الدولي.
تركيا تؤكد تفهمها للشواغل المصرية
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تفهم بلاده للشواغل المصرية المتعلقة بتطورات الأوضاع في ليبيا، مشددًا على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين القاهرة وأنقرة بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك.
كما أكد أهمية العمل المشترك للتعامل مع المخاوف المصرية، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، بما يسهم في تعزيز فرص التسوية السياسية والحفاظ على استقرار المنطقة.
ويعكس اللقاء استمرار التواصل الدبلوماسي بين مصر وتركيا بشأن القضايا الإقليمية، في ظل أهمية التنسيق بين البلدين في الملفات المرتبطة بأمن شرق المتوسط وشمال أفريقيا.
تنسيق إقليمي وسط تحديات ليبيا
وتظل ليبيا أحد أبرز الملفات الإقليمية التي تتطلب تنسيقًا بين القوى المعنية، في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية، والحاجة إلى دعم مؤسسات الدولة والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية.
ويؤكد اللقاء أهمية استمرار الحوار المصري التركي بشأن مستقبل ليبيا، إلى جانب معالجة الخلافات المتعلقة بالترتيبات البحرية، بما يراعي قواعد القانون الدولي ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.










