أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن سياسات بلاده الثابتة لن تتغير بغض النظر عما إذا اندلعت الحرب أم لم تندلع، مشيرا إلى أن تلويح الأطراف الأخرى بالخيار العسكري ليس بالأمر الجديد، فقد جربوا خيار الحرب مرتين في السابق ولم يحققوا أي نتائج تذكر.
وأضاف عراقجي بلهجة حاسمة أن من لديه ذرة من العقل لن يقدم على غزو إيران مرة أخرى، لافتا في الوقت ذاته إلى أنه يفكر بالفعل في مرحلة ما بعد الحرب.
تغير إدارة مضيق هرمز ومباحثات مع عمان وسط جهود الوساطة
وفي سياق متصل، أعلن عراقجي، الأحد، أن الممرات في مضيق هرمز وإدارة هذا الممر المائي الحيوي والاستراتيجي لن تكون كسابق عهدها، موضحا أن طهران تجري مباحثات مكثفة في هذا الأمر مع سلطنة عمان.
وحذر عراقجي، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر رسمي بالعاصمة طهران، من أن المنطقة بأسرها لن تنعم بالأمن والاستقرار الحقيقي ما لم تنته الحروب في جميع الجبهات، مؤكدا أن كافة جهود الوساطة التي تقودها كل من باكستان وقطر تصب في ضرورة إنهاء الحرب القائمة.
وأوضح أن الحديث عن حرب جديدة على إيران لن يأتي بنتائج مغايرة، مشددا على أن الحرب الحالية قد غيرت كل الحقائق والمعطيات، ولن يعود مضيق هرمز أبدا إلى وضعه السابق قبل الحرب.
القواعد الأمريكية عامل رئيسي لانعدام الأمن ودعوة لغياب القوات الأجنبية
وفي الشأن الأمني الإقليمي، صرح وزير الخارجية الإيراني بأن القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة أصبحت العامل الرئيسي والمباشر في انعدام الأمن والاستقرار داخل الدول المضيفة لها.
وأكد أن العمليات الحاسمة التي نفذتها القوات المسلحة الإيرانية قد حطمت تماما كافة الحسابات الأمنية الأجنبية. ودعا عراقجي إلى ضرورة اتجاه المنطقة نحو الغياب التام لوجود القوات الأجنبية من أجل تحقيق سلام واستقرار دائمين.
«حرب الأربعين يوما» نقطة تحول جيوسياسية وهياكل أمنية جديدة
وتابع عراقجي مؤكدا أن استراتيجية إيران القائمة على المبادئ تجاه المنطقة، والمتوافقة تماما مع سياسة الأمن الداخلي ودون أي تدخل أجنبي، لا تزال دون أي تغيير.
واعتبر أن التطورات والمعارك الأخيرة، ولا سيما ما وصفه بـ«حرب الأربعين يوما»، تمثل نقطة تحول تاريخية في التطورات الجيوسياسية التي غيرت الهياكل الأمنية السابقة بشكل جذري، مؤكدا أن تجربة ساحة المعركة قد أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الاعتماد على قوى خارجية واستضافة القواعد الأمريكية لم يجلب أي أمن أو استقرار للدول المضيفة.










