موسكو- المنشر_الاخباري
اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدول الأوروبية بازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا الطاقة والتحول الأخضر، معتبرًا أنها استفادت تاريخيًا من الفحم والوقود الأحفوري لتحقيق النمو الاقتصادي، قبل أن تدعو الدول النامية إلى الحد من استخدام هذه المصادر.
وقال بوتين إن الفحم والهيدروكربونات، التي تشمل النفط والغاز، شكّلت أساسًا لنمو الاقتصاد الأوروبي، مضيفًا أن الدول الأوروبية بدأت، بعد بلوغ مستوى متقدم من التنمية، تحث الدول النامية على التخلي عن الوقود الأحفوري.
وتساءل الرئيس الروسي عن البدائل المتاحة أمام هذه الدول، في ظل حاجتها إلى التكنولوجيا والاستثمارات اللازمة لتطوير اقتصاداتها، معتبرًا أن مطالبتها بالتخلي عن مصادر الطاقة التقليدية تثير تساؤلات بشأن العدالة وتكافؤ الفرص.
بوتين ينتقد سياسات الطاقة الأوروبية
وأشار بوتين إلى أن بعض الدول الأوروبية أعادت فتح مناجم الفحم عندما واجهت صعوبات في تلبية احتياجاتها من الطاقة، متسائلًا عن أسباب تراجع الالتزام بأجندة التحول الأخضر في مثل هذه الظروف.
وتأتي تصريحاته في سياق الجدل بشأن الموازنة بين أمن الطاقة وخفض الانبعاثات، خصوصًا عندما تواجه الدول ارتفاعًا في تكاليف الطاقة أو صعوبات في تأمين الإمدادات.
معضلة الطاقة بين التنمية والمناخ
تواجه الدول النامية تحديًا يتمثل في توفير طاقة بأسعار مناسبة لدعم التصنيع والنمو الاقتصادي، بالتوازي مع الضغوط الدولية للحد من الانبعاثات الكربونية. ويتطلب التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة استثمارات كبيرة في البنية التحتية والتكنولوجيا وشبكات الكهرباء.
وفي المقابل، تؤكد السياسات الأوروبية للمناخ أهمية تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض الانبعاثات، مع اختلاف مسارات التنفيذ بين الدول وفق احتياجاتها الاقتصادية وأوضاعها في قطاع الطاقة.
وتسلط تصريحات بوتين الضوء على الخلاف بشأن عدالة توزيع أعباء التحول المناخي، ولا سيما بين الاقتصادات التي استفادت من الوقود الأحفوري خلال مراحل نموها الأولى والدول التي تسعى إلى تحقيق التنمية في ظل قيود بيئية وتمويلية متزايدة.










