طهران – المنشر_الاخباري
أكد المرشد الإيراني آية الله السيد مجتبى خامنئي ضرورة وضع خارطة طريق شاملة لإنهاء الحرب، مشددًا على أهمية ضمان شروط إيران المعلنة للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب وحالة «لا حرب ولا سلام»، بما يحفظ حقوق الشعب الإيراني ومصالحه.
وجاءت تصريحات خامنئي خلال اجتماع مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، تناول عددًا من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، إلى جانب التطورات الإقليمية وآليات صنع القرار في البلاد.
خارطة طريق متكاملة لإنهاء الحرب
وشدد خامنئي على أن القرارات الفاعلة تتطلب رؤية شاملة تأخذ في الاعتبار مختلف مراحل التحرك، من بدايته حتى نهايته، مع مراعاة الترابط بين الثقافة والسياسة والاقتصاد والأمن، وانعكاس كل منها على المجالات الأخرى.
وأشار إلى الدور الذي يؤديه المجلس الأعلى للأمن القومي وأمانته في تنسيق السياسات وصياغة القرارات، مؤكدًا ضرورة اعتماد مقاربة متكاملة عند التعامل مع التحديات الداخلية والخارجية.
كما تناول الاجتماع سبل تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ الثقة المتبادلة بين المواطنين والمسؤولين، والاستفادة من الإمكانات الدستورية لمساعدة الرئيس والجهات التنفيذية على معالجة مشكلات البلاد بكفاءة أكبر.
شروط طهران وأمن مضيق هرمز
وأكد خامنئي ضرورة العمل على ضمان حقوق الشعب الإيراني ومصالحه، إلى جانب مصالح «جبهة المقاومة»، من خلال تنفيذ الشروط التي أعلنها المسؤولون الإيرانيون لإنهاء الحرب والخروج من حالة «لا حرب ولا سلام».
كما بحث الاجتماع حماية الأمن الوطني والإقليمي عبر إدارة مضيق هرمز، وتعزيز العلاقات مع الدول المجاورة على أساس المصالح المشتركة طويلة الأمد.
وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في ظل التوترات الإقليمية المرتبطة بالممرات البحرية والأمن العسكري، وما تفرضه من تحديات على حركة التجارة والطاقة والاستقرار في المنطقة.
تعزيز التماسك الداخلي والتواصل مع الجمهور
وأكد خامنئي أهمية تعزيز التماسك الوطني وتطوير التواصل العام في الوقت المناسب وبصورة استباقية، بما يدعم مشاركة المواطنين في الدفاع عن البلاد والنظام السياسي.
وأضاف أن صمود إيران ومقاومتها الوطنية يمثلان، وفق التصريحات المنقولة عنه، عاملًا في مواجهة الضغوط الخارجية، مشددًا على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى حماية المصالح الإيرانية خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، قدم اللواء محسن رضائي عرضًا بشأن الأوضاع في عدد من القطاعات الإيرانية والإجراءات الجاري تنفيذها. وأشار إلى أن إحدى المبادرات الرئيسية المطروحة داخل أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي تتمثل في دفع استراتيجية إقامة «ترتيبات إقليمية ذاتية المنشأ»، بما يعزز التعاون الإقليمي بعيدًا عن الاعتماد على القوى الخارجية.
وتعكس التصريحات تركيز القيادة في طهران على ربط أي مسار لإنهاء الحرب بضمان المصالح الوطنية والأمن الإقليمي، إلى جانب تعزيز الوحدة الداخلية وتطوير آليات صنع القرار.










