واشنطن- المنشر_الاخباري
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الأوكرانية لن تستهدف السفن التي تنقل الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة، في موقف يأتي وسط خلافات بشأن الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية، وضغوط أمريكية للحد من استهداف مصافي النفط.
ونقلت وكالة الأنباء الأوكرانية «أوكرينفورم»، في تقرير نشرته يوم 28 أكتوبر 2026، عن زيلينسكي قوله خلال حديثه مع الصحفيين إن السفن التي غادرت روسيا متجهة إلى الولايات المتحدة لن تتعرض للاستهداف، موضحًا أن هذه السفن مرتبطة بالجانب الأمريكي. وأوردت صحيفة «كوميرسانت» الروسية التصريحات ذاتها في تقرير منفصل.
زيلينسكي: القوات الأوكرانية تتعامل بحذر أكبر
وفي ما يتعلق بالهجمات على مصافي النفط الروسية، قال زيلينسكي إن القوات الأوكرانية تعاملت بحذر أكبر خلال الأيام الأخيرة، لكنه أوضح أن ذلك لا يعني صدور أمر بوقف الرد على الهجمات الروسية.
وبحسب «أوكرينفورم»، أشار الرئيس الأوكراني إلى عمليات استهدفت منشآت روسية، من بينها مصفاة ريازان، إضافة إلى مراكز بيانات ومواقع قال إنها مرتبطة بالقدرات الصاروخية الروسية. وقدم هذه العمليات في إطار الرد على الهجمات الروسية التي وصفها بأنها ألحقت أضرارًا بأوكرانيا.
وتعكس تصريحاته تمييز كييف بين السفن المرتبطة بشحنات الديزل المتجهة إلى الولايات المتحدة، والعمليات العسكرية التي تقول أوكرانيا إنها تستهدف من خلالها مواقع روسية ردًا على الهجمات التي تتعرض لها.
اتفاق أمريكي روسي بشأن الديزل
وتأتي التصريحات في ظل اتفاق بشأن إمدادات الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة، وسط تقارير عن سماح أمريكي مؤقت بإجراء معاملات مرتبطة ببيع ونقل واستيراد وقود الديزل الروسي، رغم القيود المفروضة على موسكو.
وذكرت تقارير صحفية أن الاتفاق أثار جدلًا بشأن تأثيره في العقوبات المفروضة على روسيا، وما إذا كان يمكن أن يمهد لتفاهمات اقتصادية أوسع. كما نقلت وسائل إعلام عن زيلينسكي مخاوفه من أن يشكل الاتفاق مدخلًا لمناقشة تخفيف قيود أخرى على موسكو، تشمل قطاعات مثل الأسمدة والغاز وبعض الأصول والكيانات الخاضعة للعقوبات.
واشنطن تضغط لوقف استهداف منشآت النفط
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعا أوكرانيا في تصريحات سابقة إلى وقف استهداف منشآت النفط الروسية، معتبرًا أن هذه الهجمات تؤثر في إمدادات الديزل وأسعاره. وذكرت وكالة رويترز في تقرير سابق أن الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية أسهمت في تقليص إنتاج الوقود الروسي، بينما واجهت روسيا نقصًا في بعض المنتجات النفطية واتخذت إجراءات تتعلق بصادرات الوقود.
وفي المقابل، قالت كييف إنها مستعدة لوقف الهجمات على البنية التحتية لتكرير النفط الروسية إذا أوقفت موسكو ضرباتها على منشآت الطاقة والكهرباء الأوكرانية. ويعكس هذا الموقف تمسك أوكرانيا بربط أي تهدئة في قطاع الطاقة بخطوات متبادلة، بدلًا من وقف عملياتها من جانب واحد.
خلافات تتجاوز شحنات الديزل
ولا يقتصر الخلاف على السفن وشحنات الوقود، بل يمتد إلى طبيعة التفاهمات الأمريكية الروسية وانعكاساتها على مسار الحرب. وذكرت وكالة أسوشيتد برس في تقرير حديث أن الاتفاق المتعلق بالديزل، إلى جانب الخلافات حول الهجمات على منشآت الطاقة والتعاون الأمني، زاد من التوتر في العلاقات بين واشنطن وكييف.
وتشير تصريحات زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تسعى إلى تجنب استهداف السفن المرتبطة بالإمدادات الأمريكية، مع الإبقاء على حقها في تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف روسية، وفقًا لما أعلنه الرئيس الأوكراني. ومع ذلك، لا تعني هذه التصريحات بالضرورة وجود اتفاق شامل لوقف الهجمات على قطاع الطاقة الروسي.










