أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني (UKMTO) بوقوع حادث بحري جديد في مياه مضيق هرمز الاستراتيجي، مشيرا إلى أنه تلقى بلاغا رسميا يفيد بنشوب حريق على متن سفينة تجارية.
وأوضح المركز في إعلانه أن قبطان إحدى السفن المارة أبلغ في تمام الساعة 3:00 صباحا يوم الخميس بتوقيت غرينتش عن رصده سفينة أخرى تشتعل فيها النيران، وذلك على بعد تسعة أميال بحرية شمال مدينة خصب التابعة لسلطنة عمان.
ولم يكشف بعد عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى اندلاع الحريق أو ما إذا كان نتيجة هجوم مباشر، إذ لم يذكر البيان الرسمي أي معطيات حول حالة الطاقم، أو مدى الأضرار المادية، أو التبعات البيئية المحتملة. وبينما يجري المسؤولون تحقيقات مكثفة في موقع التقرير، حث المركز البريطاني جميع السفن العابرة على توخي أقصى درجات الحيطة والحذر.
تراجع أسبوعي للملاحة وتصاعد الهجمات الميدانية
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه حركة الملاحة التجارية تسجيل مستويات عبور حذرة؛ حيث شهد المضيق عبور ما لا يقل عن 104 سفن تجارية غير مرتبطة بإيران بين 5 و11 أكتوبر، بالرغم من تصاعد الاستهدافات المسجلة في الممر المائي والتي بلغت 28 هجوما مؤكدا على الأقل خلال الشهر الجاري.
ورغم أن حركة العبور سجلت انخفاضا بنسبة 17% مقارنة بالأسبوع السابق، إلا أنها تظل أعلى بنسبة 31% من المتوسط الأسبوعي المسجل في أغسطس.
وتكشف بيانات تتبع الملاحة عن تباين واضح في حركة الدخول والخروج، حيث تراجعت المغادرات من خليج الشرق الأوسط إلى 51 سفينة مقابل 68 سفينة في الأسبوع الأسبق، بينما سجلت حركة السفن الوافدة تراجعا طفيفا لتسجل 53 سفينة (بينها 38 ناقلة نفط خام)، مما يعكس استمرار رغبة المشغلين في تلبية احتياجات الأسواق رغم المخاطر.
قيود الأزمة الممتدة والحلول الالتفافية لتأمين الصادرات
تستمر الأزمة الراهنة – المندلعة منذ أواخر فبراير 2026 في تقييد حركة المرور التجاري الكلية للمضيق بنسبة تصل إلى 7-8% فقط من مستوياتها السابقة؛ إذ يبلغ متوسط العبور اليومي عبر أنظمة التعرف الآلي (AIS) نحو 6.3 إلى 6.4 سفينة يوميا مقارنة بـ 84.8 سفينة قبل الأزمة.
وفي سياق آخر، تضغط دول الخليج على واشنطن للترخيص باستخدام حمولات الأسطول غير الرسمي وإعادة توظيف الناقلات الخاضعة للعقوبات لدعم الصادرات، حيث تحولت بالفعل نحو 45 ناقلة نفط وغاز إلى التجارة الممتثلة للقوانين لسد الفجوة التي تركها كبار الملاك الذين يتجنبون المنطقة.
وتأتي الخطوات بينما تنتظر مئات السفن في المراسي القريبة، في حين تتجه سفن أخرى للعبور مع إيقاف أجهزة التتبع أو تحت مرافقة وتنسيق بحري أمريكي، بالتوازي مع الاعتماد الجزئي على خطوط الأنابيب الالتفافية كخط (شرق-غرب) السعودي وخط (أدكوب) الإماراتي لتفادي مخاطر العبور المباشر.










