واشنطن- المنشر_الاخباري
وقّع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزيرة الخارجية المجرية أنيتا أوربان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات بين واشنطن وبودابست، بهدف مواجهة ما وصفه الجانبان بـ«إرهاب اليسار المتطرف»، وملاحقة الجماعات المتورطة في أعمال العنف السياسي، بما في ذلك مجموعات مرتبطة بحركة «أنتيفا».
وجرى توقيع الاتفاق في العاصمة الأمريكية واشنطن، الخميس 29 أكتوبر 2026، ضمن مذكرتي تفاهم شملتا أيضاً التعاون في مجال أمن الطاقة والبنية التحتية، في خطوة تعكس توجهاً لتعزيز الشراكة الأمريكية المجرية في الملفات الأمنية والاقتصادية.
وقال روبيو خلال مراسم التوقيع إن البلدين يعملان على مواجهة ما وصفه بعودة نشاط الإرهاب اليساري المتطرف، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم ستوسع التعاون وتبادل المعلومات، وتساعد على تعقب الشبكات العابرة للحدود ومحاسبة المتورطين في أعمال العنف.
وأضاف أن هذه الجماعات تستهدف، بحسب تعبيره، أجهزة الشرطة وإنفاذ القانون والبنية التحتية الحيوية والمعالم التاريخية، معتبراً أن بعض التحركات المرتبطة بها تتجاوز الحدود الوطنية وتعمل من خلال شبكات دولية.
أنتيفا ضمن الجماعات التي تناولها الاتفاق
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية المجرية أنيتا أوربان إن مذكرة التفاهم تستهدف تعزيز التعاون في مواجهة المنظمات اليسارية العنيفة، وتطوير تبادل المعلومات ضمن آليات التعاون القائمة بين أجهزة إنفاذ القانون في البلدين.
وأشارت أوربان تحديداً إلى مجموعة «أنتيفا أوست» باعتبارها إحدى الجماعات التي يشملها التعاون، موضحة أن الهدف يتمثل في منع أعمال العنف ورصدها وملاحقة المسؤولين عنها قضائياً، سواء في الولايات المتحدة أو المجر.
وتشمل مجالات التعاون، وفق التصريحات الرسمية، تبادل المعلومات بشأن الشبكات المتورطة في العنف، والكشف عن مصادر التمويل، وتعزيز القدرة على منع أعمال الشغب والتعامل مع الاعتداءات التي تستهدف المؤسسات والمنشآت الحيوية.
اتفاق أوسع لتعزيز الشراكة بين واشنطن وبودابست
ولم يقتصر التفاهم بين الجانبين على الملف الأمني، إذ وقّع روبيو وأوربان مذكرة ثانية تتعلق بأمن الطاقة والبنية التحتية في وسط وشرق أوروبا، ضمن إطار مبادرة «خطوط أنابيب السلام» الأمريكية.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون في مجالات النفط والغاز، وتطوير البنية التحتية للطاقة، وتوفير خيارات إضافية لتنويع مصادر الإمدادات، بما يدعم أمن الطاقة في المجر ودول المنطقة.
وأكدت أوربان أن الاتفاقين يمثلان خطوة ضمن مسار أوسع لتطوير العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى تطلع بودابست إلى تعاون يمتد إلى المجالات السياسية والأمنية والدفاعية والاقتصادية.
ويأتي الاتفاق الأمني في سياق تحرك أوسع لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوسيع التعاون الدولي في مواجهة الجماعات التي تصنفها واشنطن ضمن تيارات اليسار المتطرف. غير أن توصيف هذه الجماعات وطبيعة التهديد الذي تمثله يظلان موضع نقاش سياسي وقانوني، كما أثارت توجهات الإدارة الأمريكية في هذا الملف انتقادات من جهات حقوقية وخبراء خشية اتساع نطاق الإجراءات لتشمل نشاطاً سياسياً سلمياً.
ولم يعلن الجانبان عن عمليات اعتقال محددة أو إجراءات تنفيذية فورية بموجب المذكرة، فيما تركز الخطوة المعلنة على تعزيز تبادل المعلومات والتنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون في البلدين.










