واشنطن- المنشر_الاخباري
حذر السيناتور الديمقراطي الأمريكي كريس ميرفي من تداعيات الخطط العسكرية التي تدرسها إدارة الرئيس دونالد ترامب لاستئناف الهجمات ضد إيران، معتبراً أن الاستراتيجية المطروحة قد تقود إلى تصعيد عسكري مدمر وتداعيات خطيرة على أمن المنطقة، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات العسكرية الأمريكية بالتوازي مع محاولات فتح مسار دبلوماسي مع طهران.
وجاءت تحذيرات ميرفي بالتزامن مع إحاطة عسكرية تلقاها ترامب في البيت الأبيض من قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، بشأن الخيارات المتاحة لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، وفقاً لما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».
وشارك في الاجتماع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، إلى جانب مسؤولين آخرين، حيث استعرض القادة العسكريون الخيارات المحتملة أمام الرئيس الأمريكي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار بحث واشنطن خطواتها المقبلة تجاه طهران.
ميرفي: الخطة قد تؤدي إلى تصعيد مدمر
وقال السيناتور كريس ميرفي، الذي أشار إلى تلقيه إحاطات بشأن الخطط العسكرية المطروحة، إن «الخطة جنونية»، محذراً من أنها قد تؤدي إلى تصعيد مدمر، فضلاً عن تداعيات تمس التزام الولايات المتحدة بسيادة القانون.
وتعكس تصريحات ميرفي جانباً من الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة بشأن جدوى استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، والمخاطر التي قد تترتب على توسيع المواجهة، خصوصاً في ظل احتمالات الرد الإيراني واستهداف المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
استعدادات عسكرية أمريكية وتحذيرات لحلفاء الخليج
وتأتي هذه التطورات وسط تقارير عن تعزيز واشنطن انتشارها العسكري في المنطقة، من خلال رفع قدرات الدفاع الجوي، وإعادة تزويد القوات بالذخائر والإمدادات، والاستعداد لإرسال مزيد من الأصول العسكرية تحسباً لاحتمال تنفيذ عمليات جديدة.
كما أشارت تقارير صحفية إلى أن مسؤولين أمريكيين حذروا دولاً خليجية من الاستعداد لاحتمال شن حملة عسكرية قصيرة ومكثفة ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، دون أن يعني ذلك وجود قرار نهائي ببدء العملية.
وتسعى الولايات المتحدة، وفقاً للتقارير، إلى تعزيز حماية قواتها ومنشآتها العسكرية في المنطقة، في ظل تقديرات بشأن احتمال تعرضها لرد إيراني إذا استؤنفت الضربات.
فانس يواصل المسار الدبلوماسي وطهران تهدد بالرد
وفي المقابل، لا تزال التحركات الدبلوماسية قائمة، إذ يواصل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس مساعيه لفتح قنوات اتصال مع طهران، بالتزامن مع دراسة الخيارات العسكرية داخل الإدارة الأمريكية.
وحذرت إيران من أن أي هجمات أمريكية جديدة ستقابل برد يستهدف أهدافاً أمريكية وإقليمية، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي يصعب احتواء تداعياته.
ورغم الإحاطة العسكرية التي تلقاها ترامب والتحركات الجارية لتعزيز القوات الأمريكية، لم يعلن البيت الأبيض حتى الآن اتخاذ قرار نهائي باستئناف الضربات ضد إيران، كما لم يحدد موعداً لأي عملية محتملة، لتبقى واشنطن أمام مسارين متوازيين، أحدهما عسكري والآخر دبلوماسي.










