طهران – المنشر_الاخباري
أعلنت قيادة القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الاثنين، اندلاع حرائق في 11 ناقلة نفط داخل مضيق هرمز خلال تسعة أيام، زاعمة أن السفن كانت «مخالفة»، ومشيرة إلى أن بعض الناقلات غرقت في قاع البحر، وفق ما نقلته وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية.
وقالت البحرية الإيرانية إن الحوادث وقعت خلال الفترة الممتدة من 25 أكتوبر إلى 2 نوفمبر، وهي الفترة التي بدأت بزيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إلى مضيق هرمز في 25 أكتوبر الماضي.
ولم يقدم بيان الحرس الثوري تفاصيل بشأن أسماء الناقلات أو جنسياتها أو ملابسات الحرائق، كما لم تتوافر معلومات مستقلة تؤكد عدد السفن المتضررة أو أسباب اندلاع النيران فيها.
إيران تربط أمن المضيق بإنهاء الحصار الأمريكي
ويأتي الإعلان الإيراني وسط استمرار التوتر في مضيق هرمز، وتصاعد الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، وشروط إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي.
وجدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، تأكيد موقف بلاده بأن استعادة الأمن في المنطقة وإعادة فتح المضيق ترتبطان بتنفيذ المطالب الإيرانية، وفي مقدمتها إنهاء الحصار الأمريكي.
ونقلت وكالة «مهر» عن بقائي قوله إن فتح مضيق هرمز غير ممكن قبل إنهاء الحصار، مضيفاً أن استمرار المسار الدبلوماسي يتوقف على القرار الأمريكي.
مفاوضات مع الوسطاء القطريين
وتزامن التصعيد في التصريحات مع استمرار المشاورات الإيرانية مع الوسطاء القطريين بشأن خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين من التوصل إلى اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، الأحد، إن الاتصالات مع الوسطاء القطريين لا تزال مستمرة، وإن طهران لم تتوصل بعد إلى نتيجة نهائية، موضحاً أن الأمر يتوقف على إجابات الطرف الآخر عن الأسئلة الإيرانية.
وتأتي هذه المشاورات في إطار جهود الوساطة الرامية إلى التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران، وسط خلافات بشأن الحصار البحري والملف النووي وشروط إنهاء الحرب.
مضيق هرمز في قلب المواجهة
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبيرة باعتباره ممراً رئيسياً لصادرات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه ذا انعكاسات مباشرة على إمدادات الطاقة وأسعارها.
وتزيد الإعلانات المتكررة عن تعرض ناقلات وسفن تجارية لحوادث أو هجمات من المخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية لتجنب اتساع المواجهة.
وبينما أعلن الحرس الثوري احتراق 11 ناقلة خلال تسعة أيام، تظل تفاصيل هذه الحوادث وأسبابها وحجم الخسائر غير واضحة في ظل غياب تأكيد مستقل للمعلومات التي أوردها البيان الإيراني.










