دمشق- المنشر_الاخباري
انتقلت الإعلامية والفنانة السورية مزنا ممدوح الأطرش من العمل في الصحافة والتلفزيون والفنون إلى موقع استشاري في وزارة الخارجية السورية، بعدما عيّنها وزير الخارجية أسعد الشيباني مستشارة لشؤون السلام، في خطوة تأتي وسط ملفات معقدة تتعلق بالاستقرار الداخلي والمصالحة المجتمعية وتداعيات الحرب.
وتنحدر الأطرش من محافظة السويداء جنوبي سوريا، وولدت عام 1987، وتمتلك مسيرة مهنية متنوعة جمعت بين الإعلام والعمل الفني والمبادرات المجتمعية والإنسانية، فيما لم تعلن الوزارة حتى الآن تفاصيل المهام والصلاحيات المحددة المرتبطة بمنصبها الجديد.
بداية إعلامية من الصحافة إلى التلفزيون
بدأت مزنا الأطرش مسيرتها الإعلامية عام 2008، عندما عملت مراسلة في صحيفة «الراية»، قبل أن تنتقل في العام التالي إلى موقع «عكس السير».
وفي عام 2010، خاضت تجربتها الأولى في التقديم التلفزيوني عبر قناتي «المرأة العربية» و«أوربت»، ثم عملت في قناة «آسيا» عام 2013، وشاركت لاحقاً في إعداد وتقديم برامج ثقافية وفنية وسياسية عبر قنوات سورية وعربية، من بينها التلفزيون السوري وقناة «دبي وان».
ولم تقتصر تجربتها على الظهور أمام الشاشة، إذ شاركت أيضاً في إخراج أعمال درامية ووثائقية ومسرحية، ما أضاف إلى مسيرتها جانباً فنياً إلى جانب العمل الإعلامي.
مؤهلات أكاديمية وخبرة فنية
على المستوى الأكاديمي، تحمل الأطرش شهادة في الإعلام من جامعة الحياة الجديدة، ودبلوماً في العلوم السينمائية، إلى جانب شهادة من قسم النقد المسرحي في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق.
وتجمع هذه المؤهلات بين الدراسة الإعلامية والسينمائية والمسرحية، وهي مجالات ارتبطت بتجاربها المهنية السابقة في إعداد البرامج والتقديم والمشاركة في الأعمال الفنية.
من العمل المجتمعي إلى النشاط الإنساني
امتدت أنشطة الأطرش إلى العمل المجتمعي والإنساني، إذ أسست منظمة «المزن للتنمية والتوعية والعطاء»، وتتولى رئاسة مجلس إدارتها، وتعمل المنظمة في مجالات التنمية والتوعية والمبادرات الإنسانية.
كما تشغل عضوية المجلس الاستشاري النسائي السوري التابع للأمم المتحدة، واتحاد الصحفيين العرب، ونقابة الفنانين السوريين.
وتعمل أيضاً مدربة ومتطوعة في الهلال الأحمر العربي السوري، وتشارك في مجالات الاستجابة للكوارث والإسعافات الأولية والقانون الدولي الإنساني، وهي خبرات تضعها ضمن مسارات العمل الإنساني والمجتمعي إلى جانب تجربتها الإعلامية والفنية.
ما طبيعة مهمتها الجديدة في الخارجية السورية؟
يأتي تعيين الأطرش مستشارة لشؤون السلام في وقت تواجه فيه سوريا تحديات مرتبطة بالمصالحة المجتمعية والاستقرار الداخلي ومعالجة آثار سنوات الحرب، فضلاً عن الملفات الإنسانية والاجتماعية في عدد من المناطق، ومن بينها محافظة السويداء.
ولم تكشف وزارة الخارجية حتى الآن عن الهيكلية الإدارية للمنصب الجديد أو طبيعة الملفات التي ستتولاها الأطرش أو حدود صلاحياتها، لذلك تبقى طبيعة دورها العملي بانتظار توضيحات رسمية لاحقة.
وبين الصحافة والتلفزيون والفنون والعمل الإنساني، تمثل الخطوة انتقالاً جديداً في مسيرة مزنا الأطرش، من مجالات الإعلام والمجتمع المدني إلى موقع استشاري داخل الدبلوماسية السورية.











