واشنطن- المنشر_الاخباري
تتواصل التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط محاولات قطرية لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، في وقت لا تزال فيه الخلافات بشأن شروط وقف إطلاق النار ومستقبل مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني تعرقل التوصل إلى اتفاق.
وذكرت وكالة «رويترز»، في تقرير نشرته أمس الاثنين 2 نوفمبر 2026، أن طهران تتمسك بخطة تتكون من سبع خطوات لإنهاء المواجهة، قدمتها إلى الوسطاء، لكنها عملت على اختصارها لتصبح قابلة للتنفيذ خلال يومين بدلًا من الجدول الزمني السابق، في محاولة لدفع المفاوضات إلى الأمام.
وتشمل الخطة، وفقًا للتقرير، إنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيراني، وإلغاء عقوبات جديدة، على أن تنتقل المباحثات بعد ذلك إلى الملفات الأخرى، وفي مقدمتها البرنامج النووي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الخطة لا تزال تمثل أساس المباحثات، مؤكدًا أن طهران لا تقبل الانتقال إلى مفاوضات نووية قبل التحقق من تنفيذ مطالبها. كما نفى طرح نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة أخرى أو موافقة إيران على هذا الخيار.
وفي المقابل، سبق للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن رفض المقترح الإيراني السابق المكون من سبع خطوات في سبتمبر الماضي، ووصفه بأنه غير مقبول. لكن التقرير لا يؤكد صدور رفض أميركي نهائي للمسودة المختصرة الأحدث، التي لا تزال ضمن الاتصالات الجارية عبر الوسطاء.
وتلعب قطر دورًا محوريًا في هذه الجهود، من خلال نقل المقترحات والردود بين الطرفين، ومحاولة إيجاد صيغة مؤقتة تسمح بوقف التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات بشأن الملفات الأكثر تعقيدًا. ونقلت «رويترز» عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المشاورات عبر الوسطاء مكثفة، وأن بلاده قدمت شروطها ومقترحاتها، مشيرًا إلى أن الوصول إلى نتيجة يتوقف على الموقف الأميركي.
وتتمثل إحدى أبرز العقبات أمام الاتفاق في اختلاف أولويات الطرفين؛ فإيران تضع إنهاء الحصار البحري وتخفيف العقوبات وإعادة فتح مضيق هرمز ضمن مطالبها الأساسية، بينما تسعى واشنطن إلى ضمانات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والترتيبات الأمنية في المنطقة.
وتتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار الجمود إلى تجدد العمليات العسكرية، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وأشارت مصادر إيرانية تحدثت إلى «رويترز» إلى أنها ترى احتمال وقوع هجوم أميركي جديد أكبر من احتمال التوصل إلى اتفاق.
وبين تمسك طهران بشروطها ومطالب واشنطن بالحصول على ضمانات، يبقى نجاح الوساطة القطرية مرهونًا بقدرتها على صياغة تسوية مقبولة للطرفين، لا سيما فيما يتعلق بتسلسل تنفيذ الالتزامات والضمانات المطلوبة لمنع انهيار أي اتفاق محتمل.
ولا تزال المفاوضات مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل عدم الإعلان عن تفاهم نهائي، واستمرار المشاورات بشأن المقترحات المطروحة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الاتصالات المقبلة بين الوسطاء والمسؤولين الأميركيين والإيرانيين.











