دخلت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية “المينورسو” رسميا مرحلة التصفية والإغلاق، عقب انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر الماضي، بعد إخفاق مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى توافق بشأن تمديدها، لتشروع المنظمة الأممية في تنفيذ ترتيبات سحب المكونات العسكرية والمدنية واللوجستية، وتسوية الوضعيات الإدارية والمالية للعاملين بها.
إعلان أممي بتوقف العمليات الميدانية لبدء الانسحاب
وأكد جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، في مؤتمر صحافي بمقر المنظمة في نيويورك، أن “المينورسو” دخلت مرحلة التصفية بقيادة إدارة الدعم العملياتي وفريق أممي مصغر، لضمان انسحاب منظم ومسؤول فرضته الظروف غير المتوقعة لانتهاء الولاية.
وأوضح لاكروا أن البعثة لم تعد تملك أي مهمة ميدانية منذ منتصف ليلة 31 أكتوبر، باستثناء تنظيم الانسحاب؛ ما يعني توقف آليات التحقق من وقف إطلاق النار ومراقبة الحوادث العسكرية نهائيا، والتركيز الكامل على إخلاء 13 موقعا ومنشأة والتصرف في المعدات والأرشيف.
ورجح لاكروا أن تستغرق العملية نحو شهرين، مستحضرا تجربة نقل المعدات السابقة في مالي.
من جانبه، أشار الناطق باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، إلى أن التصفية تشمل إعادة نحو 160 مراقبا عسكريا لبلدانهم، وتقليص نحو 180 موظفا مدنيا.
كما أفاد مصدر أممي بتمديد صرف رواتب الموظفين المدنيين لمدة 4 إلى 6 أشهر مع تمكينهم من تعويضات نهاية الخدمة لضمان رفاهيتهم خلال المرحلة الانتقالية.
توجيهات ملكية وحرص مغربي على الاستقرار
وفي التفاتة حازمة للتعامل مع هذا التحول التكتيكي، ترأس الملك محمد السادس جلسة عمل بالقصر الملكي بالرباط لمتابعة مرحلة ما بعد “المينورسو”.
وأكد الملك في أولوياته على الاحترام التام لسلامة أراضي المملكة ووحدتها وأمنها الوطني وطمأنينة مواطنيها في الأقاليم الجنوبية، موجها باستمرار تنفيذ المشاريع التنموية والمهيكلة بالمنطقة.
وشدد البلاغ الصادر عن الديوان الملكي على التزام المغرب الإرادي والتام بوقف إطلاق النار كعقيدة ثابتة لا تتغير بانتهاء البعثة.
كما أصدر الملك تعليماته لـ “مكتب التنسيق مع المينورسو” التابع لوزارة الداخلية لمواكبة تصفية البعثة وانسحابها بالتنسيق الكامل مع الأمم المتحدة، بما يضمن تيسير الإجراءات وسلسليتها، مجددا تأكيد المملكة على احترام التزاماتها الدولية وصون سيادتها الكاملة.










