أعلن النجم البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي نهائيا عن عمر يناهز 41 عاما، وذلك عبر مقطع فيديو مؤثر نشره على حسابه الرسمي في موقع “إنستغرام”. ويأتي هذا الإعلان التاريخي بعد أسابيع قليلة من أزمة حادة شهدتها مسيرته مع منتخب بلاده، تمثلت في مغادرته معسكر المنتخب الوطني إثر خلافات مع المدير الفني جورجي جيزوس على خلفية استبعاده من إحدى مباريات بطولة دوري الأمم الأوروبية.
وفي رسالته الوداعية المؤثرة، قال رونالدو مخاطبا جماهير بلاده: “اليوم يصل مشواري مع المنتخب الوطني إلى نهايته.. لقد حان الوقت لتسليم الراية للأجيال القادمة”. وبهذا القرار، يطوي الدحيل البرتغالي صفحة مشرقة امتدت لـ 23 عاما من العطاء المستمر، منذ أن بدأ مسيرته الدولية الأولى في آب/أغسطس 2003، خاض خلالها 234 مباراة بقميص “برازيل أوروبا” وتمكن من هز الشباك في 146 مناسبة دولية مسجلا أرقاما قياسية تاريخية صعبة الصمود.
وقد توج رونالدو مسيرته الدولية الاستثنائية بقيادة المنتخب البرتغالي لتحقيق إنجازات غير مسبوقة؛ أبرزها التتويج التاريخي ببطولة أمم أوروبا (يورو 2016)، فضلا عن قيادة الفريق للفوز بلقبي دوري الأمم الأوروبية عامي 2019 و2025.
وفي حديثه عن ذكرياته الطويلة، أكد النجم البالغ من العمر 41 عاما أن ما يترسخ في وجدانه ليس فقط الأهداف والألقاب والأرقام القياسية التي ستتحطم عاجلا أو آجلا، بل “الناس والمهاجرون الذين شعروا بقرب البرتغال منهم، وملايين المشجعين الذين أصبحوا جزءا من حياته”.
وأقر رونالدو بأنه ارتكب أخطاء وعانى من لحظات فشل وهزائم قاسية، لكنه شدد على أنه لم يستسلم قط ولم يتوقف عن الشعور بالفخر العارم لارتداء القميص رقم 7 والدفاع عنه في مختلف ملاعب العالم.
واختتم أسطورة كرة القدم رسالته بتوجيه الشكر لزملائه في الفريق قائلا: “لقد تشرفت بأن أكون قائدكم”، كما شكر الطواقم الفنية والطبية وعائلته وجميع الجماهير البرتغالية التي ساندته طوال رحلته الطويلة، مؤكدا أنه يغادر مرفوع الرأس وضمير مرتاح، لتظل البرتغال دائما وأبدا في قلبه.









