كييف – المنشر_الاخباري
شنت القوات الأوكرانية هجوماً جديداً واسع النطاق استهدف عدداً من المواقع الاستراتيجية داخل الأراضي الروسية، شملت مصفاة نفط ومنشآت للصناعات العسكرية، باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ المجنحة، في تصعيد جديد للحملة الأوكرانية الرامية إلى إضعاف القدرات الاقتصادية والعسكرية الروسية.
وأفادت تقارير إعلامية أوكرانية، اليوم السبت، بأن مصفاة ساراتوف النفطية في روسيا تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة خلال الليل، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير داخل المنشأة، وسط تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان شوهدت من مسافات بعيدة.
وتُعد مصفاة ساراتوف، التابعة لشركة «روسنفت» الروسية، من المنشآت المهمة في قطاع تكرير النفط، إذ تبلغ طاقتها التصميمية نحو 7 ملايين طن سنوياً، وتنتج الوقود والديزل وعدداً من المشتقات النفطية التي تدخل ضمن احتياجات السوق الروسية.
وفي تطور آخر، أعلن الجيش الأوكراني استهداف مصنع «بروتون-إلكتروتكس» في مدينة أوريول الروسية بصواريخ «نيبتون» المجنحة، خلال هجوم ليلي، مؤكداً تسجيل إصابة مباشرة بالمنشأة واندلاع حريق داخلها.
وأوضح الجانب الأوكراني أن المصنع متخصص في تصنيع المعدات والمكونات الإلكترونية والبصرية، ومن بين منتجاته مكونات تدخل في صناعة بعض أنظمة الصواريخ الروسية، بما في ذلك صواريخ «إسكندر-إم» الباليستية.
وأضاف أن استهداف المنشأة يأتي في إطار محاولات تعطيل سلاسل إنتاج الأسلحة الروسية والحد من قدرة موسكو على تصنيع الصواريخ المستخدمة في العمليات العسكرية ضد المدن الأوكرانية.
كما تحدثت تقارير عن اندلاع حريق في محيط منشأة عسكرية بمدينة روستوف جنوبي روسيا، بالتزامن مع تسجيل هجمات وانفجارات في مناطق روسية أخرى، بينها بيلغورود.
الدفاعات الروسية تعلن إسقاط مئات المسيّرات
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض أو تدمير 411 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الهجمات التي استهدفت عدداً من المناطق الروسية، بينها بريانسك وبيلغورود وفورونيج وكورسك وليبيتسك وأوريول وروستوف وساراتوف وسامارا وتولا، إضافة إلى مناطق فوق شبه جزيرة القرم والبحر الأسود وبحر آزوف.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من العدد الذي أعلنته موسكو، فيما تحدثت السلطات المحلية عن أضرار لحقت ببعض المنشآت والمباني السكنية، دون إعلان حصيلة نهائية شاملة للخسائر.
وفي منطقة ساراتوف، أشار الحاكم المحلي رومان بوسارغين إلى وقوع أضرار في عدد من المباني السكنية والبنية التحتية المدنية، مع ورود معلومات أولية عن سقوط ضحايا، دون تقديم تفاصيل نهائية.
تصعيد متواصل يستهدف قطاع الطاقة الروسي
وتأتي هذه الهجمات في سياق تصعيد أوكراني متزايد ضد منشآت النفط والغاز والصناعات العسكرية الروسية خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تسعى كييف إلى استهداف مصادر التمويل والإمداد التي تعتمد عليها موسكو في مواصلة الحرب.
وشهدت الأيام الأولى من نوفمبر الجاري تقارير عن هجمات طالت مصافي نفط في مناطق مختلفة من روسيا، بينها كستوفو وياروسلافل وريازان وأفبسكي، قبل الهجوم الأخير على مصفاة ساراتوف.
ويرى مراقبون أن استمرار استهداف المصافي والمنشآت العسكرية قد يفرض ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة الروسي وسلاسل الإمداد الدفاعية، إلا أن حجم التأثير الفعلي يعتمد على طبيعة الأضرار، ومدة توقف المنشآت عن العمل، وقدرة روسيا على إصلاحها واستئناف الإنتاج.
وفي المقابل، تواصل روسيا شن هجمات صاروخية وجوية واسعة على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة منشآت الطاقة والبنية التحتية ومواقع أخرى، ما يعكس استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين رغم التحركات الدبلوماسية الرامية إلى بحث سبل إنهاء الحرب.









