أسفر هجوم عنيف نفذ بوساطة طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات عن مقتل 5 جنود كولومبيين وإصابة 33 آخرين بجروح تفاوتت خطورتها، من بينهم 8 حالات بحالة حرج، إثر استهداف قاعدة عسكرية في بلدة “سانتا روزا ديل سور” بمقاطعة بوليفار جنوب كولومبيا.
وأفادت صحيفة “إل كولومبيانو” بأن الموقع الواقع عند سفوح سلسلة جبال “سان لوكاس” تعرض لسلسلة انفجارات متتالية استهدفت البنية التحتية للمنشآت العسكرية والثكنات والمباني الإدارية، ما أدى إلى انهيار الأسقف وإلحاق أضرار مادية جسيمة بالمباني، فيما تصاعدت أعمدة الدخان واضطر الجنود للاحتماء داخل ملاجئ محصنة بأكياس الرمل.
تحركات الجيش وردود الفعل الرسمية
من جانبها، أدانت الفرقة الأولى في الجيش الكولومبي الاعتداء، مؤكدة أن استخدام الطائرات المسيرة المفخخة يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. وأعلنت القيادة العسكرية عن إطلاق عملية أمنية واسعة مدعومة بتمشيط جوي مكثف في المنطقة لإلقاء القبض على الجناة.
وفي رد فعل حازم، توعد الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا عبر منصة “إكس” ملاحقة المتورطين، مشددا على أنه لن يكون للمسؤولين عن هذا العمل الإرهابي مكان للاختباء، وأن مثل هذه الاعتداءات تزيد من عزم الدولة على حماية الأمن القومي. وكان الرئيس قد أصدر توجيهات صارمة أمر فيها بتحديد هوية قادة الجماعات المسلحة غير الشرعية والعمل على تحييدهم أو اعتقالهم فورا.
خلفيات الصراع وانهيار محادثات السلام
على الرغم من عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها رسميا حتى الآن، تشهد المنطقة صراعات نفوذ محمومة على مناجم الذهب بين جماعة “كلان ديل غولفو”، وجيش التحرير الوطني (ELN)، وفلول عناصر “فارك” السابقة.
ويأتي هذا التصعيد الميداني في أعقاب قرار الحكومة الكولومبية إنهاء محادثات السلام رسميا مع ثلاث جماعات مسلحة غير شرعية نتيجة غياب “الإرادة الكافية للسلام”، مما يعكس تحول السلطات نحو تبني نهج أمني تصادمي وعسكرة المناطق الريفية لمواجهة التهديدات المتزايدة.








