بكين- المنشر_الاخباري
أثارت مقاطع مصورة للرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال ظهوره في عدد من المناسبات والزيارات الخارجية، تساؤلات بشأن حالته البدنية، بعدما تناولت وسائل إعلام تايوانية تحليلات لطريقة مشيه وثبات خطواته، في ظل غياب أي تشخيص طبي أو تأكيد رسمي بشأن معاناته من مشكلة صحية.
وتجددت هذه التساؤلات عقب تحليل مقاطع لشي جين بينغ خلال زيارته إلى الهند في سبتمبر 2026، حيث ركز باحثون على طريقة نزوله درجات سلم الطائرة، ومقارنة حركته بلقطات سابقة تعود إلى عام 2023.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «هيرالد بيزنس» الكورية الجنوبية في 3 نوفمبر، قال تساي وين شوان، الباحث في معهد العلوم السياسية بأكاديمية سينيكا التايوانية، إن ثبات خطوات الرئيس الصيني بدا أقل مما كان عليه قبل ثلاث سنوات.
تحليل طريقة المشي يثير التساؤلات
وأشار الباحث إلى أن المقاطع المصورة أظهرت، بحسب قراءته، تغيرات في تماثل الخطوات وطريقة تحريك الساقين أثناء النزول من الطائرة، لافتًا إلى ظهور حركة وصفها بالمشي الدائري، حيث تتحرك القدم إلى الخارج في مسار شبه دائري.
كما تحدث عن مؤشرات محتملة على تراجع الكتلة العضلية في ربلة الساق، لكنه أشار في المقابل إلى أن بعض اللقطات خلال صعود شي إلى الطائرة لم تظهر تغيرات واضحة في انتظام خطواته.
وتستند هذه الملاحظات إلى تحليل مقاطع فيديو متاحة للجمهور، ولا تمثل فحصًا طبيًا مباشرًا أو تشخيصًا لحالة الرئيس الصيني.
مقاطع الزيارات الخارجية تعيد الجدل
وكانت التساؤلات قد ظهرت مجددًا خلال زيارة شي إلى قرغيزستان في 30 أغسطس الماضي، بعدما أظهرت مقاطع متداولة نزوله درجات سلم الطائرة ببطء، مع إمساكه بيد زوجته بنغ لي يوان.
وأثارت اللقطات تعليقات على منصات التواصل الاجتماعي وفي وسائل إعلام تايوانية، بعدما رأى بعض المتابعين أن خطواته بدت أبطأ من المعتاد، فيما حذرت تقارير أخرى من استخلاص نتائج صحية اعتمادًا على مشاهد قصيرة قد تتأثر بظروف الحركة أو زاوية التصوير.
كما أثار ظهوره خلال زيارته إلى الولايات المتحدة في سبتمبر تساؤلات مشابهة، بعد تداول لقطات أظهرته ممسكًا بدرابزين سلم الطائرة وبيد زوجته أثناء النزول.
لا تأكيد رسمي بشأن الحالة الصحية
ورغم انتشار التحليلات والتكهنات، لم تعلن السلطات الصينية عن تشخيص طبي يتعلق بصحة شي جين بينغ، ولم يصدر تأكيد رسمي يفيد بوجود مرض أو تدهور في قدرته على الحركة.
وتؤكد التقارير التي تناولت المقاطع أن الملاحظات المطروحة تظل تفسيرات لحركة الرئيس الصيني، ولا تكفي وحدها لتحديد حالته الصحية أو إثبات إصابته باضطراب عصبي أو عضلي.
ويأتي تجدد الاهتمام بصحة شي في ظل تركيز السلطات والصلاحيات السياسية في يده، وعدم وجود خليفة معلن له، ما يجعل أي تساؤلات بشأن وضعه الصحي محل اهتمام لدى مراقبي الشأن الصيني.
لكن حتى الآن، لا توفر المعلومات المنشورة أساسًا موثوقًا للجزم بوجود أزمة صحية، فيما تبقى التكهنات المتداولة مرتبطة بتحليلات لمقاطع مصورة وملاحظات غير مدعومة بتقييم طبي معلن.









