ألقى الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمى رئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو كلمة جمهورية مصر العربية أمام المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو فى دورته (42 )، بحضور أودرى أزولاى المدير العام لمنظمة اليونسكو، والسفير سانتياجو إرازابال موراو رئيس المؤتمر العام لليونسكو فى دورته الـ٤٢، والسيدة تامارا راستوفاك، رئيسة المجلس التنفيذى للمنظمة الدولية، والسفير علاء الدين يوسف سفير مصر بفرنسا والمندوب الدائم لمصر لدى اليونسكو، والدكتور شريف صالح رئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات والمُشرف على اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، وبمشاركة العديد من سفراء ومُمثلى الدول الأعضاء، وذلك بمقر اليونسكو بباريس.
في بداية كلمته، وجه الدكتور أيمن عاشور التهنئة للسفيرة ” Simona Mirela Miculescu” المندوبة الدائمة لرومانيا بمناسبة انتخابها رئيسةً للدورة الثانية والأربعين للمؤتمر العام، متمنيًا لها التوفيق في أداء مهام منصبها الجديد.
ولفت الوزير إلى أن هناك العديد من المبادرات التي نفذتها اليونسكو خلال العامين السابقين منذ انعقاد الدورة الحادية والأربعين للمؤتمر العام لليونسكو، والتي أثمرت عن نتائج طيبة أسهمت في تعزيز الجهود الرامية لبلوغ الغايات الأسمى التي تسعى المنظمة لتحقيقها.
وأشار د. أيمن عاشور إلى أن هناك العديد من التحديات التي تواجه المنظمة والعالم بأسره اقتضت التعامل معها وفق رؤية متكاملة متطورة من أجل التغلب على آثارها، موضحًا أن أهم هذه التحديات الخطيرة التي تمثل تهديدًا مباشرًا لمنظمة اليونسكو الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، والتي خلفت آلاف القتلى والجرحى من المدنيين، والتي شهدت استهدافًا متعمدًا لصحفيين وإعلاميين، وتدمير دور العبادة والمؤسسات التعليمية والثقافية والممتلكات التراثية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في انتهاك صارخ للقانون الدولي.
وثمن د. أيمن عاشور المسار الإيجابي للعلاقات بين مصر واليونسكو، والذي تخللته في السنتين الأخيرتين علامات بارزة كان من بينها، على سبيل المثال في مجال علوم المياه، إعلان اليونسكو دعم مبادرة التكيف والصمود في مجال المياه AWARe التي أطلقتها مصر في مؤتمر COP27 بشرم الشيخ، واشتراك المنظمة في قيادة جهود تنفيذ مسار العمل الثاني للمبادرة، وفي مجال التعليم، انضمت مصر إلى مبادرة تخضير التعليم التي أطلقتها اليونسكو خلال أعمال مؤتمر COP27 الذي عُقد بشرم الشيخ في نوفمبر 2022، كما انضمت مصر إلى مبادرة “Gateways to Public Digital Learning”، التي أطلقتها اليونسكو واليونيسيف على هامش قمة تحويل التعليم، واعتمد المجلس التنفيذي أخيرًا قرارًا بعنوان “بنك المعرفة المصري”، وهو القرار الذي هدف إلى تسليط الضوء على تلك المبادرة الوطنية الرائدة في الشرق الأوسط وإفريقيا.
ونوه د. أيمن عاشور إلى أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز وصون تراثها الثقافي العريق، حيث نجحت العام الماضي في تسجيل ملف “الاحتفالات الشعبية المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر” على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لاتفاقية 2003.
ولفت الوزير إلى أنه بمناسبة احتفالنا العام الماضي بمرور الذكرى الخمسين لإبرام اتفاقية التراث العالمي، تؤكد مصر أهمية استمرار العمل على إيجاد حلول مستدامة للتحديات التي تواجه تنفيذ الاتفاقية، ودعم قدرات الدول النامية خاصةً في المنطقتين العربية والإفريقية بغرض تحقيق التوازن بين الحفاظ على التراث وتحقيق التنمية المستدامة، والتغلب على الآثار السلبية لتغير المناخ في مواقع التراث الطبيعي والثقافي، وتحقيق التوازن الجغرافي بين المواقع المسجلة على قائمة التراث العالمي لتعزيز مصداقية تلك القائمة.













