أفادت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية بتحذير صادر عن المبعوث الأمريكي الخاص بالسودان، توم بيرييلو، من احتمال انزلاق البلاد في صراعٍ مُدمر يشبه الصومال، مستمرًا لعقودٍ مقبلة.
وأشار بيرييلو إلى “السرعة التي يمكن أن يتحول بها الصراع الحالي من حربٍ بين طرفين إلى نزاعٍ متعدد الأطراف يجرّ فيه 7 أو 8 دولٍ من الجوار”.
ووصف بيرييلو السيناريو المحتمل بأنّه “أسوأ بكثير من ليبيا”، ممّا يدلّ على عمق مخاوفه من اتّساع رقعة الصراع وتفاقم حدّته.
يُذكر أنّ الصومال تعاني من حربٍ أهليةٍ دامت لعقودٍ، خلّفت وراءها ويلاتٍ إنسانيةً هائلةً وفوضى عارمة.
ويخشى المجتمع الدولي من تكرار هذا السيناريو في السودان، ممّا قد يُهدّد استقرار المنطقة بأكملها.
ومنذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قُتل آلاف السودانيين، بمن فيهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، وفقاً لخبراء الأمم المتحدة.
وقد دفعت حرب السودان، التي يبلغ عدد سكانها 48 مليون نسمة، إلى حافة المجاعة، ودمرت البنى التحتية المتدهورة أصلاً، وتسببت في تشريد أكثر من 8.5 ملايين شخص، بحسب تقارير الأمم المتحدة.
وذكرت “فورين بوليسي” أن المبعوث الأمريكي رسم صورة “قاتمة” للوضع الراهن في الحرب الأهلية في السودان، والتي دفعت البلاد إلى حافة الانهيار الإنساني والمجاعة.
وأشار محللون سودانيون وخبراء دوليون إلى أن العالم “يتجاهل الحرب هناك إلى حد كبير”، حيث تلقي الصراعات في غزة وأوكرانيا بظلالها على الوضع في السودان.
وفي فبراير الماضي، كلف الرئيس الأمريكي جو بايدن، توم بيرييلو بقيادة جهود واشنطن لمعالجة الأزمة في السودان. ومنذ ذلك الحين، حاول الدبلوماسي وعضو الكونغرس الديمقراطي السابق إحياء محادثات السلام في السعودية، لكنه لم ينجح حتى الآن في تحقيق هدفه.
وتأتي هذه التحذيرات في الوقت الذي تُبذل فيه الجهودُ الدولية لإيجاد حلٍّ سياسيٍّ للأزمة السودانية، وتجنّب الانزلاق في المزيد من العنف.










