واصلت قوات الدعم السريع، وهي قوات شبه عسكرية يقودها محمد حمدان دقلو، منطقة الفتيحاب وبانت في مدينة أم درمان بالعاصمة الخرطوم، وسط تحذيرات من وقوع كارثة إنسانية.
أدى حصار منطقة الفتيحاب وبانت إلى وقوع اشتباكات عنيفة بين قوات الدعم السريع والسكان المحليين، وأسفرت عن مقتل وجرح العشرات. كما أدى الحصار إلى نزوح الآلاف من السكان المحليين من منازلهم.
يعيش أكثر من 100 ألف من سكان منطقة الفتيحاب بمدينة أم درمان غربي الخرطوم، تحت حصار قوات الدعم السريع، وسط انعدام الأدوية وانقطاع المياه والكهرباء وتردي الوضع المعيشي.
وقال نشطاء سودانيين إن مناطق العباسية وبانت والاحياء المجاورة لـمنطقة الفتيحاب ليها كلها محاصرة من الدعم السريع، ومحتلين المنازل وفي ناس بتموت بسبب انقطاع الغذاء والدواء والكهربا ومياه الشرب، وسط تضيق الخناق من قبل الدعم السريع.
ويتعرض اكثر من 100 الف مواطن من سكان مدينة الفتيحاب الي ابشع جريمة انسانية يشهدها السودان منذ العام 1956 حيث تحاصر الدعم السريع المدينة وتمنع دخول المواد الغذائية والادوية اليها في ظل انقطاع تام للكهرباء و الماء كما تمنع خروج المدنيين منها ، مما ادى الى الانعدام التام للمواد الغذائية و انعدم الأدوية ، و قد اصبح للاسف ما حذرنا منه في بيان سابق امر واقع و هو حدوث المجاعة ، فاغلب الاسر لم تذق طعم الطعام لثلاثة ايام متتالية.
ففي الجانب الصحي أغلقت اغلب المستشفيات و لمراكز الصحية ابوابها في منطقة الفتيحاب ما عدا المستشفى و المراكز التي تشرف عليها غرفة الطوارئ ، إلا انها أصبحت تعاني من انعدام لأغلب الأدوية المنقذة للحياة و ادوية الأمراض المزمنة و ادوات الاسعافات الأولية ومواد المختبرات، كما يعاني الكادر الطبي من الاجهاد و عدم حصوله على راتب لاكثر من 6 اشهر .
أما في الجانب المعيشي فقد اغلقت كل الأسواق ما عدا سوق واحد (ام دفسو) ، و انعدمت كل السلع الضرورية كالزيت و الدقيق و السكر ، واصبح الحصول عليها حلم بعيد المنال ، و اختفت الخضروات و اللحوم و الألبان و مشتقاتها، و منع الحصار عربات المياه من الدخول (كارو) ، مما اجبر المواطن للشرب من مياة النيل الغير نقية مما تسبب في تفشي حالات الاسهالات المائية ، و فيما يخص الكهرباء فاكثر من 60% من منطقة الفتيحاب بلا كهرباء و 40% لديها تيار كهربائي غير مستقر و متذبذب .
وطالبت لجان مقاومة الفتيحاب قوات المسلحة السودانية فتح ممر آمن عبر سلاح المهندسين يسمح بدخول المواد الغذائية والادوية الي أهالي الفتيحاب .
كما طالبت لجان مقاومة الفتيحاب الدعم السريع الكف عن استخدام اسلوب تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب ، و التوقف عن استهداف المدنيين بقذائف المدفعية.
وطالبت لجان مقاومة الفتيحاب عى الجمعيات والمنظمات الدولية والاقليمية والمحلية تقديم المعونات الغذائية والادوية الي أهالي الفتيحاب عبر ممر آمن .