سادت حالة من التفاؤل في المغرب بفوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وسط تساؤلات حول إذا ما كان الرئيس الأميركي المنتخب يخطط للمضي قدما في ترسيخ القرار الذي تبناه في الأسابيع الأخيرة من ولايته الأولى عندما اعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.
ومنذ تولي جو بايدن للرئاسة، لم يصدر عن الإدارة الأميركية أي قرار يغير خطوة الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، لكن لم يصدر عنها موقف جديد يدعم القرار.
ويقول تقرير لمعهد الشرق الأوسط صادر في أغسطس الفائت إن “إدارة بايدن وجدت نفسها أمام مهمَّةٍ صعبةٍ تتمثّل في السعي إلى التأكيد على أهمية القانون الدولي وعملية الأمم المتّحدة التفاوضية للتوصُّل إلى حلٍّ دائمٍ، بالتزامن مع دعم السياسة الخارجية الأميركية الجديدة، التي سيكون التراجع عنها مثيرًا للجدل وقد يُحدِث أزمة في العلاقات بين الولايات المتّحدة والمغرب”.
ومع العودة المرتقبة لترامب إلى البيت الأبيض في يناير المقبل، بدأت الأسئلة حول ما إذا كان الرئيس الأميركي المنتخب ينوي اتخاذ قرارات جديدة في اتجاه دعم الطرح المغربي أم أنه سيتخذ حلولا وسط تساهم في إنهاء هذا الصراع المستمر منذ عقود.
تزامنت الذكرى السنوية لـ”المسيرة الخضراء”، التي يحتفي بها المغاربة في السادس من نونبر من كل عام، مع الإعلان عن فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأميركية لولاية ثانية، وهو ما أثار تفاعلا واسعا لمغاربة يصفونه بـ”صديق المغرب”.
في هذا السياق، يقول أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، زكرياء أبو الذهب، إن “الرئيس ترامب هو الأنسب للمرحلة المقبلة بالنسبة للمغرب ،حيث يمكنه تثمين موقفه الذي اتخذه في العام 2020 من خلال اتخاذ قرارات جديدة لفائدة المغرب في قضية الصحراء”.
لكن في ظل وجود أولويات أخرى لترامب، كالتعامل مع روسيا والصين وملفات الحرب في الشرق الأوسط، يتعين على المغرب، حسب أبو الذهب، “الترقب لمدة سنة ونيف على الأقل وانتظار تعيين سفير جديد لاتخاذ مثل هذه القرارات”.










