وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض
حيث كان في استقباله نائب أمير الرياض الأمير محمد بن عبدالرحمن في أول زيارة خارجية بعد تعيينه رئيسا للجمهورية العربية السورية.
تفاصيل الزيارة وأهدافها
تأتي زيارة الرئيس السوري إلى العاصمة السعودية في وقت حساس بعد يومين من إعلان تنصيبه رئيسًا مؤقتًا لسوريا. ويبحث الشرع، خلال هذه الزيارة، مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وكبار المسؤولين السعوديين العديد من الملفات الهامة التي تتعلق بمستقبل سوريا. من أبرز هذه الملفات:
- رفع العقوبات الاقتصادية: يترأس هذا الملف المحادثات بين الجانبين، حيث يسعى الشرع للحصول على دعم السعودية في مساعي سوريا لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
- إعادة الإعمار: يمثل هذا الملف أحد التحديات الكبرى التي تواجه سوريا، حيث سيتم بحث سبل التعاون بين السعودية وسوريا في هذا المجال.
- استقرار وأمن سوريا: سيتم مناقشة الخطط اللازمة لتثبيت الأمن والاستقرار في سوريا، خاصة في ظل الأوضاع السياسية والأمنية المعقدة التي تمر بها البلاد.
- تعزيز العلاقات العربية: تعد هذه الزيارة خطوة مهمة لتوثيق علاقات سوريا مع الدول العربية بعد سنوات من العزلة والتوتر، وهي جزء من مساعي دمشق للعودة إلى محيطها العربي.
دعم السعودية لسوريا
على هامش الزيارة، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان دعم بلاده لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها. وكان بن فرحان قد زار سوريا في وقت سابق، حيث بحث مع الرئيس الشرع سبل دعم أمن واستقرار سوريا، بالإضافة إلى المساعي المشتركة لدعم الجوانب السياسية والإنسانية والاقتصادية في البلاد.
وفي اللقاءات السابقة، ناقش الجانبان الجهود المبذولة لرفع العقوبات عن سوريا، وأعرب بن فرحان عن تلقي الرياض إشارات إيجابية بشأن هذه المسألة من قبل بعض الدول المعنية. وأكد استعداد السعودية لدعم عملية إعادة إعمار سوريا في المرحلة القادمة.
مساعي الشرع لتشكيل مجلس تشريعي
تزامنًا مع زيارته، أعلن الرئيس الشرع عن عزمه تشكيل مجلس تشريعي مؤقت سيعمل على إعداد دستور جديد للبلاد. كما سيتم حل المجموعات العسكرية والثورية والسياسية والمدنية التي نشأت خلال سنوات الحرب، ودمجها في مؤسسات الدولة، مما يشكل خطوة هامة نحو إعادة بناء المؤسسات السورية.
خلفية تاريخية
تأتي زيارة الشرع بعد أن أعادت المملكة العربية السعودية فتح سفارتها في دمشق العام الماضي، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 2012 أثناء الحرب الأهلية السورية. هذه الخطوة تعكس تحسنًا في العلاقات بين الرياض ودمشق، بعد سنوات من التوترات السياسية في المنطقة.
تعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض خطوة تاريخية نحو تعزيز العلاقات بين سوريا والمملكة العربية السعودية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الزيارة في تحقيق العديد من الأهداف السياسية والاقتصادية لسوريا، بما في ذلك رفع العقوبات الاقتصادية وإعادة الإعمار. كما تشير هذه الزيارة إلى بداية مرحلة جديدة في العلاقات السورية العربية، التي من شأنها أن تسهم في تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في سوريا والمنطقة.










