تشكيل المجلس العسكري للسويداء
في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في محافظة السويداء وبدعم شيخ عقل طائفة الموحدين المسلمين الدروز في سوريا، بالتعاون مع قائدين من فصائل الأحرار، عن تشكيل “المجلس العسكري للسويداء”. يأتي هذا الإعلان في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية متزايدة، حيث يسعى المجلس إلى تنسيق الجهود بين الفصائل العسكرية المحلية لمواجهة أي تهديدات أمنية محتملة وضمان حماية المدنيين والممتلكات العامة.
وفقاً للمعلومات، فإن المجلس العسكري يهدف إلى تنظيم الدفاعات في السويداء وحماية المدينة من أي تهديدات خارجية، بما في ذلك الاعتداءات والتخريب، إضافة إلى تعزيز التعاون مع الجهات الأمنية الأخرى في المنطقة. وقد أكد المجلس على أهمية عقد اجتماعات دورية لمراجعة الوضع الأمني وتحديد القرارات اللازمة لمواجهة أي تحديات قد تطرأ.
في خطوة إضافية لدعم هذا المسعى، تم الإعلان عن دعوة المجلس لضباط، وصف ضباط، وأفراد من المجتمع المدني الملتزمين بحمل السلاح إلى التجمع في اجتماع عسكري موسع، يهدف إلى تنسيق الجهود العسكرية وتعزيز الوحدة بين مختلف الفصائل العسكرية في السويداء.
تعديل الشعار وتعزيز القيم الأساسية
في اجتماع موسع آخر، تم الاتفاق على تعديل شعار المجلس العسكري ليعكس القيم والمبادئ التي يسعى المجلس إلى تحقيقها، وفي مقدمتها: وحدة سوريا، السلام العادل والدائم، والتنمية المحلية، والشراكة الاقتصادية، بالإضافة إلى المحبة والتعايش ودعم الوجود الاجتماعي. كما تم التأكيد على أهمية بناء دولة ديمقراطية علمانية لامركزية، ورفض التطرف الديني والفتوى، وحكم العسكر، والديكتاتوريات التي هيمنت على سوريا لعقود.
وقد أكد المجلس أن هدفه هو تدعيم الوجود الاجتماعي كأساس لبناء سوريا المستقبل، مشدداً على أن هذه المبادئ هي التي ستوجه العمل العسكري والسياسي في المرحلة المقبلة.
رفض التطرف والميليشيات الإرهابية
كما لم يغفل المجلس عن تسليط الضوء على الممارسات الإجرامية التي ارتكبتها سلطة أحمد اشلرع-هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) في معظم مناطق سوريا، والتي وثقتها تقارير متعددة. ووجه المجلس انتقاداً حاداً لهذه الجماعة، مشيراً إلى أنها مارست تطهيراً عرقياً ضد المدنيين من خلال عمليات إعدام خارج نطاق القانون، وتشريد السكان، وتدمير المنازل.
كما أكد المجلس أن منهجية هيئة تحرير الشام في القمع والتخويف تشبه إلى حد بعيد سياسات النظام السوري القمعية، مشدداً على أن الهدف الرئيسي لهذه الجماعة هو تحويل سوريا إلى ساحة لتنفيذ مشاريعها التسلطية.
وفي هذا السياق، أضاف المجلس العسكري للسويداء: “لا مكان لميليشيات هيئة تحرير الشام في مستقبل سوريا، والشعب السوري الذي ثار ضد الظلم لن يقبل بأي استبداد جديد، سواء كان تحت شعارات الثورة أو من خلال تكرار فكر النظام القمعي.”
المجلس العسكري للسويداء: خطوة نحو استقرار المنطقة
إن تشكيل “المجلس العسكري للسويداء” يمثل خطوة هامة نحو تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مع التأكيد على الحفاظ على القيم الإنسانية والديمقراطية. من خلال هذه المبادرة، يسعى المجلس إلى خلق بيئة آمنة لجميع المواطنين في السويداء، وضمان عدم السماح لأي فصيل إرهابي أو متطرف بالتأثير على المنطقة أو المساس بمستقبلها.