تفكيك شبكة تهريب معقدة تكشف تداخل الجريمة المنظمة مع الميليشيات
الأمن الداخلي السوري يعلن اعتقال ناصر فيصل السعدي في السويداء، المتهم بقيادة شبكات مخدرات واغتيالات وارتباطه بميليشيات محلية وحزب الله.
في تطور أمني لافت، أعلنت قيادة الأمن الداخلي السوري في محافظة السويداء إلقاء القبض على ناصر فيصل السعدي، الذي تصفه الأجهزة الأمنية بأنه أحد أخطر وأكبر تجار المخدرات في جنوب سوريا، بعد ملاحقة أمنية استمرت لفترة طويلة.
وبحسب بيان رسمي، فإن السعدي لا يواجه اتهامات تتعلق فقط بتجارة وترويج المواد المخدرة، بل يُشتبه بتورطه المباشر في سلسلة عمليات اغتيال استهدفت شخصيات محلية، إضافة إلى نشاطه كقيادي بارز في ميليشيا تُعرف باسم “الحرس الوطني”.
وأوضحت مصادر أمنية أن الموقوف سبق له أن شغل مواقع قيادية في ميليشيا “نسور الزوبعة” المرتبطة بالنظام السوري، قبل أن تتسع أنشطته لتشمل تهريب المخدرات والتجنيد غير الشرعي، ضمن شبكة متداخلة المصالح تمتد خارج حدود المحافظة.
كما كشفت التحقيقات الأولية عن وجود ارتباطات مباشرة بين السعدي وشبكات تهريب تعمل بالتنسيق مع ميليشيا حزب الله، في إطار مسارات تهريب إقليمية يُشتبه باستخدامها لنقل المخدرات وتسهيل تحركات عناصر مسلحة.
وتأتي هذه العملية في ظل تصاعد التوترات الأمنية في السويداء، حيث تشهد المحافظة منذ أشهر حالة من عدم الاستقرار، نتيجة انتشار السلاح وتنامي نفوذ المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، وتحوّل تجارة المخدرات إلى أحد أبرز مصادر التمويل غير المشروع.
ويرى مراقبون أن القبض على السعدي يمثل ضربة نوعية لشبكات الجريمة المنظمة في الجنوب السوري، لكنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على التشابك الخطير بين الميليشيات والاقتصاد الأسود، في منطقة تعاني هشاشة أمنية وغيابًا شبه كامل للرقابة.
وأكدت قيادة الأمن الداخلي أن التحقيقات لا تزال جارية، مع توقعات بكشف أسماء متورطين آخرين وشبكات أوسع، في وقت تتعاظم فيه المطالب الشعبية بمحاسبة المتورطين في تجارة المخدرات ووقف تمددها داخل المجتمع المحلي.










