المنشر الاخباري- عمان – 2 فبراير 2026 انتقل إلى رحمة الله تعالى مساء الإثنين رئيس الوزراء الأردني الأسبق والمدير العام السابق لجهاز المخابرات أحمد عبيدات عن عمر 87 عاماً، بعد معاناة طويلة مع المرض.
أكدت مصادر طبية وعائلية الخبر، مضيفة أن عبيدات كان يرقد في العناية المكثفة بأحد المستشفيات الخاصة في عمان، حيث توفي مساء أمس بعد صراع مع التهاب رئوي حاد تفاقم مع تقدمه في السن.
مسيرة سياسية طويلة ومناصب حساسة
ولد أحمد عبيدات في 18 نوفمبر 1938 في قرية حرثا بمحافظة إربد، لعائلة أردنية عريقة، وحصل على بكالوريوس الحقوق من جامعة بغداد.
بدأ مسيرته في مديرية الأمن العام (1961-1964)، ثم انضم إلى جهاز المخابرات العامة عام 1964، وتدرج حتى أصبح مديراً له بين 1974 و1982، حيث لعب دوراً محورياً في أحداث أيلول الأسود 1970، وتعرض لاختطاف من قبل الجبهة الشعبية قبل الإفراج عنه.
تولى وزارة الداخلية (1980-1984)، ثم رئاسة الوزراء في الحكومة الـ73 (يناير 1984 – أبريل 1985)، ووزارة الدفاع معاً، قبل أن يصبح عضواً في مجلس الأعيان.
معارضة جريئة داخل النظام
اشتهر عبيدات بمواقفه الناقدة رغم قربه من الملك حسين، فقد استقال من مجلس الأعيان مرتين: الأولى 1988 احتجاجاً على قمة مبارك-بيريز، والثانية 1994 معارضاً لاتفاقية وادي عربة، معتبراً أنها فرّطت بالحقوق المائية الأردنية.
عُيّن سفيراً للأمام المتحدة للشؤون الإنسانية 1990، ورئيساً لجمعية البيئة الأردنية 1988، وأسس المركز الوطني لحقوق الإنسان 2003 قبل استقالته 2009 بعد بيان إصلاحي.
شارك في “الجبهة الوطنية للإصلاح”، رافضاً تعديلات الانتخابات 2012، لكنه حافظ على “شعرة معاوية” مع النظام، حيث زاره رئيس الديوان الملكي في مرضه الأخير نيابة عن الملك عبدالله الثاني وولي العهد الأمير حسين.
ردود الفعل الرسمية والشعبية
أصدرت الدولة الرسمية بياناً بالتعازي، واصفة عبيدات بـ”الوطني البارز الذي خدم الأردن بإخلاص”.
ويُشيع جثمانه غداً الأربعاء 4 فبراير 2026 من مسقط رأسه في حرثا، بحضور قادة سياسيين وشخصيات وطنية”، بينما نعت عائلة عبيدات الشهيرة الخبر، مؤكدة أنه “سيظل في ذاكرة الأردن”.
نشطاء على إكس أطلقوا هاشتاغ #عبيدات_في_الذاكرة، مشيدين بجرأته ضد السلام مع إسرائيل والفساد.
إرث سياسي مثير للجدل
حظي عبيدات بوسام النهضة من الدرجة الأولى، ورأس لجاناً وطنية مثل ميثاق 1989.
كان صوتاً معارضاً داخل النظام، يدعو لإصلاح دستوري يحافظ على الشرعية الهاشمية، رافضاً “عنق الزجاجة” الانتخابية.
روى مضر بدران في مذكراته تفاصيل اختطافه 1970، مؤكداً دوره في أيلول الأسود.
في مقابلة 2023، أكد رفضه وادي عربة لثلاثة أسباب: المياه، الأمن، والكرامة الوطنية.سياق الوفاة: شائعات سابقة ومعاناة صحية
سبق الخبر شائعات كاذبة في يناير 2026 نفاها العائلة، حيث كان في العناية المكثفة لأسابيع.
يُعد وفاته خسارة للمعارضة الأردنية المعتدلة، وسط تحديات اقتصادية وسياسية حالية.










