المنشر الاخباري 2 فراير 2026، في تطور ميداني هو الأبرز على جبهات القتال بالسودان، تمكنت القوات المسلحة السودانية، اليوم الاثنين 2 فبراير 2026، من فك الحصار المحكم عن مدينة كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، بعد معارك ضارية تكللت بتأمين مداخل المدينة الاستراتيجية وفتح طرق الإمداد المتعطلة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
مجزرة الفاشر : كيف وصلت أسلحة الإمارات إلى السودان ؟
زلزال ميداني: تأمين التخوم ومواقع الاستراتيجية
أفادت تقارير عسكرية وميدانية بأن قوات الجيش نجحت في السيطرة الكاملة على سلسلة من المواقع الحاكمة التي كانت تمثل أطواق الحصار، ومن أبرزها المناطق المحررة الدشول، الكرقل، الكويك، كيقا جرو، وحجر الدليب.
و تأمين التقاطع ومنطقة برنو، مما مكن الجيش من فتح الممرات الشمالية والغربية والشرقية للمدينة، وربطها بخطوط الإمداد القادمة من شمال كردفان.
نهاية “كابوس” استمر 18 شهراً
عاشت كادقلي تحت وطأة حصار خانق فرضته قوات الدعم السريع بالتحالف مع “الحركة الشعبية – شمال” (جناح عبد العزيز الحلو). هذا الحصار لم يكن عسكرياً فحسب، بل تحول إلى أزمة إنسانية كارثية تقارير الأمم المتحدة أكدت وقوع مجاعة داخل المدينة بسبب نقص الغذاء.
ونفاد تام للأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، وارتفاع جنوني في أسعار السلع البسيطة جعل الحصول على لقمة العيش مستحيلاً للمواطنين.
معارك عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع في جنوب كردفان
من الدلنج إلى كادقلي.. استراتيجية “الدومينو” العسكرية
يأتي هذا النصر بعد أيام قليلة من نجاح الجيش في كسر حصار مدينة الدلنج (27 يناير الماضي)، حيث استخدم الجيش طرق إمداد وعرة شرقاً للالتفاف على الحصار، وهو ما مهد الطريق للزحف جنوباً وتطهير الطرق المؤدية إلى كادقلي.
وأكد الفريق أول شمس الدين كباشي، عضو مجلس السيادة ونائب قائد الجيش، أن القوات المسلحة ماضية في خطتها لتأمين كافة الولايات، مشيراً إلى أن التحركات القادمة تستهدف الفاشر ونيالا لتأمين الجبهة الغربية بالكامل.
أم صميمة بيد الجيش السوداني: هل تتغير خريطة الحرب في كردفان؟ “فيديو”
الفرحة في الشوارع والانتظار الرسمي
رغم عدم صدور بيان رسمي شامل “حتى اللحظة” من الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، إلا أن منصات التواصل الاجتماعي ضجت بمقاطع فيديو تظهر احتفالات الجنود والمواطنين داخل كادقلي. ومن المتوقع أن تبدأ القوافل الإنسانية والطبية بالتحرك فور انتهاء عمليات التمشيط وتطهير البؤر المتبقية، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوضع الإنساني المتدهور.










